رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٣ - عدم صحّة الوصيّة للحربي
كما مرّ عن الطبرسي [١] ويظهر أيضاً من كلمات القوم في المسألة ، هذا.
مع تأيّد الصحة ولو في الأقارب خاصّة بفحوى ما قدّمناه في الوقف من صحته عليهم ؛ لاستلزام الصحة ثمة إيّاها هنا بطريق أولى ، لاشتراطه بالقربة دون الوصية.
فلا ريب في الجواز في المسألة ( و ) إن حكي ( فيه أقوال ) أُخر أنهاها في التنقيح إلى سبعة [٢] ، لا دليل على شيء منها سوى القول بالمنع مطلقاً ، فقد استدلّ له بما مضى ، والجواب ما قدّمناه.
( ولا تصحّ للحربي ) على الأظهر الأشهر ، بل لعلّه عليه عامة من تأخّر ، إلاّ الشهيد الثاني [٣] وفاقاً لبعض القدماء كالمفيد والحلّي [٤].
وحجّتنا بعد الإجماع في الأجانب المستفاد من المحكي عن ظاهر المبسوط حيث قال : وممّن لا تصحّ له الوصية عندنا الكافر الذي لا رحم له من الميت [٥] الآيات الناهية عن المودّة إليهم ، السليمة في المقام عن المعارض بالكلية سوى إجماع الطبرسي المتقدّم الدالّ على جواز المبرّة لأهل الحرب ، إلاّ أنه مع عدم مكافأته لهذا الإجماع من حيث اعتضاده بالشهرة العظيمة دونه عام وهذا خاص فليقدّم.
وإطلاقات الكتاب والسنّة ، وهي بما قدّمناه مخصّصة ؛ لاعتضاده بالشهرة العظيمة وحكاية الإجماع المتقدمة دونها ، مع كونها في الدلالة غير صريحة بل ولا ظاهرة ، سيّما السنة ؛ فإن احتمال الإجمال فيها بالإضافة إلى
[١] راجع ص : ١٣٥.
[٢] التنقيح الرائع ٢ : ٣٧٠.
[٣] المسالك ١ : ٤٠٧.
[٤] المفيد في المقنعة : ٦٧١ ، الحلي في السرائر ٣ : ١٨٦.
[٥] المبسوط ٤ : ٤.