رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨ - اشتراط معلوميّة الاُجرة
واشترط عليه إن نقص الطعام فعليه ، فقال : « جائز » قلت : إنّه ربما زاد الطعام ، قال : فقال : « يدّعي الملاّح أنّه زاد فيه شيئاً؟ » قلت : لا ، قال : « لصاحب الطعام الزيادة ، وعليه النقصان إذا كان قد شرط عليه ذلك » [١].
وعلى الثاني ففي فساد العقد بفساد الشرط أم لا قولان ، الأشهر الأوّل.
( وشروطها ) أي الإجارة ( خمسة ) بل ستة.
أحدها : ( أن يكون المتعاقدان كاملين جائزي التصرّف ) بلا خلاف ، بل في الغنية [٢] عليه الإجماع ؛ لعموم أدلّة الحجر على غيرهما ، فلا تصحّ إجارة الصبي مطلقا ، وإن كان مميّزاً وأذن له الولي ، على الأقوى ، ولا المجنون مطلقا ، ولا المحجور عليه بدون إذن الولي أو مَن في حكمه ، لا مطلقا.
( و ) ثانيها : ( أن تكون الأُجرة معلومة كيلاً أو وزناً ) أو عدّاً ، إن كانت ممّا يعتبر بها في البيع ، أو مشاهدة إن لم تكن كذلك.
( وقيل : ) كما عن المبسوط والمرتضى [٣] إنّه ( تكفي المشاهدة ) فيها عن اعتبارها بأحد الأُمور الثلاثة إن كانت ممّا يعتبر بها ؛ لأصالة الصحّة ، وانتفاء الغرر بالمشاهدة.
والأصحّ الأوّل ، وفاقاً للنهاية والحلّي [٤] وكافة المتأخّرين ؛ لأنّ
[١] الكافي ٥ : ٢٤٤ / ٤ ، التهذيب ٧ : ٢١٧ / ٩٤٩ ، الوسائل ١٩ : ١٥٠ أبواب أحكام الإجارة ب ٣٠ ح ٥.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٠.
[٣] المبسوط ٣ : ٢٢٣ ، حكاه عن المرتضى في المسالك ١ : ٣٢١.
[٤] النهاية : ٤٤٣ ، الحلّي في السرائر ٢ : ٤٥٩.