رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٥ - ما يصحّ فيه السبق
والخفّ والريش والنصل ، فإنّه تحضره الملائكة ، وقد سابق رسول الله ٦ أُسامة بن زيد وأجرى الخيل » [١].
وقريب منه خبران آخران ، إلاّ أنه اقتصر في أحدهما بقوله ٧ : « ليس شيء تحضره الملائكة إلاّ الرهان وملاعبة الرجل بأهله » [٢].
وفي الصحيح : إن مولانا الصادق ٧ كان يحضر الرمي والرهانة [٣].
وفائدتهما بعث النفس على الاستعداد للقتال والهداية لممارسة النضال.
( ويدخل تحت النصل السهام والحراب ) جمع حربة ، وهي : الآلة ( والسيف ) وربما زيد النُّشّاب ، مع أنه والأوّل واحد كما عن الصحاح [٤].
ولذا قيل في عطفه على الأوّل : إنه من قبيل عطف المرادف [٥].
وعن ظاهر الشيخ أنه باعتبار اختلاف اللغات ، فيقال للنصل : نُشّابة عند العجم ، وسهم عند العرب ، وأنه زاد المزاريق قال : وهي الردينيات والرماح والسيوف [٦].
وحصر النصل في الأُمور المزبورة هو المعروف في العرف واللغة ، فلا يدخل فيه الدبّوس والعصا والمرافق إذا جعل في رأسها حديدة ، على
[١] الفقيه ٤ : ٤٢ / ١٣٦ ، الوسائل ١٩ : ٢٥١ أبواب أحكام السبق والرماية ب ١ ح ٦.
[٢] أحدهما في : الكافي ٥ : ٤٩ / ١٠ ، الوسائل ١٩ : ٢٥٠ أبواب أحكام السبق والرماية ب ١ ح ٤.
والآخر في :
التهذيب ٦ : ٢٨٤ / ٧٨٥ ، الوسائل ١٩ : ٢٥٣ أبواب أحكام السبق ب ٣ ح ٣.
[٣] الكافي ٥ : ٥٠ / ١٥ ، الوسائل ١٩ : ٢٥٢ أبواب أحكام السبق والرماية ب ٢ ح ٤.
[٤] الصحاح ١ : ٢٢٤.
[٥] المسالك ١ : ٣٨١.
[٦] حكاه عنه في الحدائق ٢٢ : ٣٦٣ ، وانظر المبسوط ٦ : ٢٩٠.