رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٥ - حكم الرجوع في هبة الأجنبي
ولا قرينة ، فتأمّل.
( و ) يجوز أن ( يرجع في هبة الأجنبي ما دامت العين ) الموهوبة ( باقية ) ولم يتصرف فيها بشيء بالكلّية ( ما لم يعوض عنها ) أو يقصد بها التقرّب إلى الله تعالى ، بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية والمختلف والتنقيح وغيرها من كتب الجماعة [١] ؛ وهو الحجة.
مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة المتقدمة الدالة على جواز الرجوع فيها مطلقا ، أو إذا كانت لغير ذوي القرابة خاصة [٢].
وأمّا ما عارضها من النصوص المستفيضة الدالّة على حرمة الرجوع فيها مطلقا ، وأنه كالراجع في قيئه [٣] فمع قصور سند أكثرها محمولة على الكراهة ، أو مقيّدة بالهبة لذوي القرابة ، كما مرّت إليه الإشارة ، أو الهبة التالفة ، أو المعوض عنها ، أو المتقرّب بها إلى الله تعالى ، فإنه لا خلاف في لزوم هذه الثلاثة وحرمة الرجوع فيها بعد القبض وإن لم يتصرف فيها بالكلّية ، بل عليه الإجماع في الغنية والتنقيح والمهذّب وعن التذكرة [٤] ، لكن الأخيرين نقلاه في الأُولى خاصة ؛ وهو الحجة المخصّصة لتلك الصحاح.
مضافاً إلى أصالة براءة ذمّة الموهوب له عن عوضها في الاولى ، مع خصوص الصحيح فيها أيضاً : « إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع
[١] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٣ ، المختلف : ٤٨٥ ، التنقيح الرائع ٢ : ٣٤٥ ؛ وانظر السرائر ٣ : ١٧٣ ، وكشف الرموز ٢ : ٥٨.
[٢] راجع ص : ٢١٥.
[٣] المتقدمة في ص : ٢١٥.
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٣ ، التنقيح الرائع ٢ : ٣٤٥ ، المهذب البارع ٤ : ٧٥ ، التذكرة ٢ : ٤١٨.