رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩ - عدم جواز عمل الأجير الخاصّ لغير المستأجر
وظاهرها الوجوب كما في العبارة.
خلافاً للّمعة والروضة [١] : فالاستحباب. ولا وجه له مع اعتبار النصوص ، واعتضادها بالقاعدة المتقدّم بيانها في تحقيق الأمانة الشرعية.
( ولا يعمل الأجير الخاص ) وهو الذي يستأجر للعمل بنفسه مدّة معيّنة حقيقة أو حكماً ، كما إذا استوجر لعمل معيّن أول زمانه اليوم المعيّن بحيث لا يتوانى فيه بعده ( لغير المستأجر ) إلاّ بإذنه ، بلا خلاف.
قيل [٢] : للموثق : عن الرجل يستأجر الرجل بأجرٍ معلوم فيجعله في ضيعته ، فيعطيه رجل آخر دراهم ويقول : اشتر بها كذا وكذا ، وما ربحت بيني وبينك ، فقال : « إذا أذن الذي استأجره فليس به بأس » [٣].
وفيه نظر ؛ لأعمّيّة الأجير فيه من الخاص ، كالبأس المفهوم منه من التحريم ، إلاّ أن يخصّا بهما بمعونة الإجماع ، لكن الحجة حينئذٍ هو دون نفس الرواية ، فتأمّل.
والأصل بعده انحصار المنفعة المستحقة للمستأجر فيه بالنسبة إلى الوقت الذي جرت عادته بالعمل فيه كالنهار ، فلا يجوز التصرّف فيها بغير إذنه ، أمّا غيره كالليل فيجوز العمل فيه لغيره إذا لم يؤدِّ إلى ضعف في العمل المستأجر عليه ، بلا خلاف ولا إشكال ؛ لعدم المنافاة.
ومنه يظهر الوجه في جواز عمله لغيره في المعيّن عملاً لا ينافي حقّه ، كإيقاع عقد في حال اشتغاله بحقّه ، في أصحّ الوجهين.
[١] اللمعة ( الروضة البهية ٤ ) : ٣٥٤.
[٢] قال به الفيض الكاشاني في المفاتيح ٣ : ١٠٨ ، وصاحب الحدائق ٢١ : ٥٦٠.
[٣] الكافي ٥ : ٢٨٧ / ١ ، التهذيب ٧ : ٢١٣ / ٩٣٥ ، الوسائل ١٩ : ١١٢ أبواب أحكام الإجارة ب ٩ ح ١.