رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٢ - عدم جواز إخراج الولد من الإرث
الوصية من الأصل.
خلافاً للمختلف ، فأجراها مجرى الوصية بجميع المال لمن عداه ، فإن أجاز مضى في الكل ، وإلاّ ففي الثلث [١].
وفيه : أنه خلاف مدلول اللفظ وإن لزم رجوع الحصّة إلى باقي الورثة ؛ لأن ذلك ليس بالوصية ، بل لاستحقاقهم التركة حيث لا وارث غيرهم ، وربما كان ذاهلاً عن الوارث ، بل غير عارف به ، وإنما غرضه مجرّد الانتقام منه ، فلا يوجد منه القصد إلى الوصية المعتبر في صحتها ، مع أن في الصحيح : عن رجل كان له ابن يدعيه ، فنفاه ثم أخرجه من الميراث وأنا وصيه ، فكيف أصنع؟ فقال ٧ : « لزمه الولد لإقراره بالمشهد ، لا يدفعه الوصي عن شيء قد علمه » [٢] فتأمّل.
فالأصح ما ذهب إليه الأكثر.
( و ) اعلم أن ( فيه ) أي في المقام ( رواية ) تضمّنت أن رجلاً وقع ابنه على أُمّ ولد له فأخرجه من الميراث ، فسأل وصيّه مولانا الكاظم ٧ عن ذلك ، فقال : « أخرجه » [٣].
ويظهر من الطوسي في كتابي الحديث والصدوق العمل بها [٤] ، إمّا في الجملة كما في الكتابين حيث جعلها قضية في واقعة ، أو مطلقاً بشرط وقوع الحدث الذي في الرواية من الوارث الموصى بإخراجه.
[١] المختلف : ٥٠٧.
[٢] الكافي ٧ : ٦٤ / ٢٦ ، الفقيه ٤ : ١٦٣ / ٥٦٨ ، التهذيب ٩ : ٢٣٥ / ٩١٨ ، الإستبصار ٤ : ١٣٩ / ٥٢٠ ، الوسائل ١٩ : ٤٢٤ أبواب أحكام الوصايا ب ٩٠ ح ١.
[٣] الكافي ٧ : ٦١ / ١٥ ، الفقيه ٤ : ١٦٢ / ٥٦٧ ، التهذيب ٩ : ٢٣٥ / ٩١٧ ، الإستبصار ٤ : ١٣٩ / ٥٢١ ، الوسائل ١٩ : ٤٢٤ أبواب أحكام الوصايا ب ٩٠ ح ٢.
[٤] الاستبصار ٤ : ١٤٠ ، التهذيب ٩ : ٢٣٥ ، الفقيه ٤ : ١٦٣.