رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٢ - جواز الوصيّة بالثلث من دون إذن الورثة
يردّها على الورثة [١]. ونحوه غيره [٢] هذا.
ويحتمل عبارة المخالف كالرضوي لما يلتئم مع فتوى العلماء بأن يكون المراد أنه يجب على الوصي صرف المال الموصى به بجميعه على ما اوصي به ، من حيث وجوب العمل بالوصية ، وحرمة تبديلها بنصّ الكتاب والسنة ، وإنما جاز تغييرها إذا علم أن فيها جوراً ولو بالوصية بزيادة عن الثلث ، وهو بمجرد احتماله غير كافٍ ، فلعلّ الزيادة عنه وقعت الوصية بها من دون حيف أصلاً ، كأن وجبت عليه في ماله بأحد الأسباب الموجبة له ، والموصي أعلم به ، وهذا غير جواز الوصية بالزيادة تبرّعاً.
وحاصله : أنه يجب على الوصي إنفاذ الوصية مطلقاً ولو زادت عن الثلث ، لاحتمال وجوبها عليه في ماله ، إلاّ أن يعلم بكون الوصية تبرّعاً ، فلا يمضي منها إلاّ الثلث ، كما عليه العلماء.
وهذا التوجيه إن لم نقل بكونه ظاهراً من عبارته فلا أقلّ من تساوي احتماله لما فهموه منها ، فنسبتهم المخالفة إليه ليست في محلّها ، وعليه نبّه في التذكرة [٣] ، فلا خلاف من أحدٍ يظهر هنا.
( و ) كيف كان فـ ( لو أوصى بزيادة عن الثلث صحّ في الثلث وبطل ) في ( الزائد ) بمعنى أنه لا يلزم فيه ، بل يكون مراعى ( فإن أجاز الورثة بعد الوفاة صحّ ، وإن أجاز بعض الورثة صحّ في حصته ) دون الباقي ، بلا خلاف في شيء من ذلك ، بل عليه إجماع العلماء في ظاهر
[١] التهذيب ٩ : ١٩٨ / ٧٩٠ ، الإستبصار ٤ : ١٢٥ / ٤٧٣ ، الوسائل ١٩ : ٢٧٧ أبواب أحكام الوصايا ب ١١ ح ٧.
[٢] التهذيب ٩ : ٢٤٢ / ٩٣٧ ، الإستبصار ٤ : ١٢٦ / ٤٧٤ ، الوسائل ١٩ : ٢٧٧ أبواب أحكام الوصايا ب ١١ ح ٨.
[٣] التذكرة ٢ : ٤٨١.