رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٣ - جواز استيفاء الوصي دينه ممّا في يده
به ) الحاكم أميناً مستقلا إن كان المعزول واحداً ، أو منضماً إلى الباقي إن كان أكثر.
وإنما أعاد المسألة مع سبقها [١] لبيان جواز الاستبدال ؛ إذ لم يتقدم له ذكر سابقاً.
( والوصي أمين لا يضمن إلاّ مع تعدٍّ أو تفريط ) بلا خلاف ، كما في المسالك وغيره [٢].
وما يستفاد من الأخبار من إطلاق ضمانه محمول على ما إذا فرّط.
وأمّا ما ورد بضمانه بتبديله فمستفيض ، ومنه الصحيح : عن رجل أوصى إلى رجل وأمره أن يعتق عنه نسمة بستّمائة درهم من ثلثه ، فانطلق الوصي وأعطى الستّمائة درهم رجلاً يحجّ بها عنه؟ قال : فقال : « أرى أن يغرم الوصي من ماله ستّمائة درهم ، ويجعل الستّمائة فيما أوصى به الميت من نسمة » [٣].
( ويجوز ) للوصي ( أن يستوفي دينه مما في يده ) من مال الموصي مطلقاً ، ولو من دون بيّنة ، عجز عنها أم لا ، على الأقوى ، وفاقاً للشهيدين وغيرهما [٤] ؛ لعموم أدلّة جواز المقاصّة لمن له دين على آخر [٥].
ولأن الفرض كونه وصيّاً في إثبات الديون ، فيقوم مقام الموصي في ذلك ، والغرض من البيّنة والإثبات عند الحاكم جواز كذب المدّعى في
[١] في ص ٣١٢.
[٢] المسالك ١ : ٤١٥ ؛ وانظر الحدائق ٢٢ : ٥٨١.
[٣] الكافي ٧ : ٢٢ / ٣ ، الفقيه ٤ : ١٥٤ / ٥٣٣ ، التهذيب ٩ : ٢٢٦ / ٨٨٧ ، الوسائل ١٩ : ٣٤٨ أبواب أحكام الوصايا ب ٣٧ ح ١.
[٤] الشهيدان في اللمعة ( الروضة البهية ٥ ) : ٧٧ ؛ وانظر التنقيح الرائع ٢ : ٣٩٤.
[٥] انظر الوسائل ١٧ : ٢٧٢ أبواب ما يكتسب به ب ٨٣.