رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٣ - عدم كفاية الكتابة من دون قرينة على إرادة الوصيّة
وعن قرب الإسناد ، عن موسى بن جعفر ٨ : عن رجل اعتقل لسانه عند الموت أو امرأة ، فجعل أهاليهما يسأله : أعتقت فلاناً وفلاناً؟ فيومئ برأسه أو تومئ برأسها في بعض : نعم ، وفي بعضٍ : لا ، وفي الصدقة مثل ذلك ، أيجوز ذلك؟ قال : « نعم هو جائز » [١].
ومنها الخبر المروي في الفقيه والتهذيب ، عن مولانا الباقر ٧ قال : « دخلت على محمّد بن الحنفيّة وقد اعتقل لسانه ، فأمرته بالوصيّة فلم يجب » قال : « فأمرت بالطست فجعل فيه الرمل فوضع ، فقلت له : فخطّ بيدك » فقال : « فخطّ وصيّته بيده ( إلى رجل ) [٢] ونسخته أنا في صحيفة » [٣].
( ولا تكفي الكتابة ) وكذا الإشارة ( ما لم تنضمّ ) إليها ( القرينة ) الحاليّة ( الدالّة على الإرادة ) كما في الرواية ، بلا خلافٍ أجده ، بل ادّعى عليه في السرائر إجماع الإماميّة [٤] ؛ لأنها أعمّ من قصد الوصيّة.
وظاهر العبارة كفايتهما مع القرينة مطلقاً ، ولو لم يكن حال ضرورة ، واحتمله في التذكرة ، قال : لأن الكتابة بمثابة كنايات الألفاظ وقد بيّنا جواز الوصيّة بالكناية الّتي ليست صريحة في دلالتها عليها مع القرينة ، فإذا كتب وقال : نويت الوصية لفلان ، أو اعترف الورثة بعد موته به وجب أن يصح [٥].
[١] قرب الإسناد : ٢٨٣ / ١١٢١ ، الوسائل ١٩ : ٣٧٤ أبواب أحكام الوصايا ب ٤٩ ح ٢.
[٢] كذا في النسخ والتهذيب ، وفي باقي المصادر : في الرمل.
[٣] الفقيه ٤ : ١٤٦ / ٥٠٥ ، التهذيب ٩ : ٢٤١ / ٩٣٤ ، إكمال الدين ٣٦ ، الوسائل ١٩ : ٣٧٢ أبواب أحكام الوصايا ب ٤٨ ح ١.
[٤] السرائر ٢ : ١٧٦.
[٥] التذكرة ٢ : ٤٥٢.