رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٥ - عدم كفاية الكتابة من دون قرينة على إرادة الوصيّة
إليها إلاّ مع القرينة.
( وقيل ) كما عن النهاية [١] : إنه ( إن عمل الورثة ببعضها لزمهم العمل بجميعها ) لمكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني إلى أبي الحسن ٧ : رجل [ كتب كتاباً بخطّه ولم يقل لورثته : هذه وصيّتي ، ولم يقل : إنّي قد أوصيت ، إلاّ أنه [٢] ] كتب كتاباً فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على الورثة القيام بما في الكتاب بخطّه ولم يأمرهم بذلك؟ فكتب ٧ : « إن كان له ولد ينفذون كلّ شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البرّ وغيره » [٣].
( وهو ضعيف ) لمخالفته الأصل المتقدم المعتضد بالشهرة العظيمة ، مع كونه كتابة ؛ مضافاً إلى ما في سنده من القصور بالجهالة ، وفي متنه من عدم الصراحة.
وإن كان وجوه الذبّ عن جميع ذلك ممكنة.
فعن الأوّل : بأنه مخالفة العموم والخصوص فينبغي التخصيص.
والثاني : بالمنع عن ضرر الكتابة بالحجيّة ، مع أنه على تقدير تسليمه إنما هو لاحتمال الورود مورد التقيّة ، وهو غير ممكن في الرواية ؛ لأن التفصيل فيها مخالف لما عليه العامّة ، كما يستفاد من التذكرة [٤].
والثالث : باختصاص القصور بسندها في التهذيب ؛ فإنها بسند حسن بل صحيح في الفقيه مرويّة.
[١] النهاية : ٦٢١.
[٢] أضفنا ما بين المعقوفين من المصادر.
[٣] الفقيه ٤ : ١٤٦ / ٥٠٧ ، التهذيب ٩ : ٢٤٢ / ٩٣٦ ، الوسائل ١٩ : ٣٧٢ أبواب أحكام الوصايا ب ٤٨ ح ٢.
[٤] التذكرة ٢ : ٤٥٢.