رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٢ - لو وقف على الجيران
الإجماع عليه من الغنية [١] في غاية الظهور ، لانجبار قصورهما في محلّ الإشكال بفتوى المشهور ، مع السلامة فيه عن قرائن الأحوال المرجّحة عليهما بمقتضى القواعد المقررة.
( و ) إذا وقف على ( عشيرته ) انصرف إلى الخاص من قومه الذين هم ( الأدْنون ) والقريبون منه ( في نسبه ) كما عن الشيخين والديلمي والقاضي والحلّي [٢] خلافاً للحلبي [٣] ، فكما مرّ.
ولا ريب فيه مع إمكانه ، كما ظهر ، وإنما الإشكال فيه مع العدم.
والأقوى فيه الأوّل ؛ للشهرة ، مع ما في الغنية وعن الكيدري [٤] من أن لهم عليه رواية ، وقصور السند واحتمال عدم الدلالة مجبور في محلّ الإشكال بالشهرة وتعدّد نَقَلة الرواية ، لبُعد خطائهم في الفهم بالبديهة.
( ويرجع في الجيران ) إذا وقف عليهم ( إلى العرف ) لأنه المحكّم فيما لم يرد به من الشرع بيان ، ولكن لم أقف له على قائل به عدا الماتن هنا والفاضل في جملة من كتبه [٥]. ولا ريب فيه مع معلوميته وشهادة الحال بانصراف الوقف إليه ، ولعلّه لا نزاع فيه أيضاً ، بل هو مختص بصورة فقد الشاهد عليه.
( و ) الأقوى فيه ما ( قيل ) من أنه هو ( من يلي داره ) أي دار الواقف ( إلى أربعين ذراعاً ) بالذراع الشرعي من كل جانبٍ ، كما عن
[١] راجع ص : ١٤٩.
[٢] المفيد في المقنعة : ٦٥٥ ، الطوسي في النهاية : ٥٩٩ ، الديلمي في المراسم : ١٩٨ ، القاضي في المهذب ٢ : ٩١ ، الحلي في السرائر ٣ : ١٦٤.
[٣] الكافي في الفقه : ٣٢٧.
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٣ ، وحكاه عن الكيدري في المختلف : ٤٩٤.
[٥] انظر القواعد ١ : ٢٦٨ ، والتذكرة ٢ : ٤٣٩ ، والتحرير ١ : ٢٨٨.