رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٧ - بيان المراد من الفطحيّة
الأصحاب بذلك [١].
ويمكن الاعتذار عنهم بأن مقصودهم متابعة اللفظ وعمومه حيث لا يكون ثمّة قرينة حال ، وإلاّ فلا ريب في وجوب اتّباعها حيث حصلت على كلّ حال ، وينبّه عليه ما مرّ من القاعدة في انصراف الوقف على الفقراء إلى فقراء نحلة الواقف [٢].
( و ) لو وقف على ( الزيدية ) انصرف إلى كل ( من يقول بإمامة زيد ) بن علي بن الحسين ٨ ومن خرج من ولد فاطمة ٣ عالماً زاهداً شجاعاً داعياً إلى نفسه بالسيف ، ولذا قالوا بإمامة زيد دون أبيه علي بن الحسين ٨ ، لعدم قيامه.
ولا فرق في ذلك بين كون الواقف إماميّاً أو غيره عند الشيخين [٣].
وتبعهما الأكثر ؛ بناءً منهم على صحة الوقف من الإمامي على أمثال هذه الطوائف. ويأتي على المختار ومذهب من تقدّم من علمائنا الأبرار فساد الوقف منه عليهم [٤] ، وبه صرّح الحلّي هنا [٥] ، وهو لازم لمن يشترط القربة ، كما قدّمناه.
( و ) نحو هذا الكلام في الوقف على ( الفطحية ) وهم كلّ ( من قال بـ ) ـ إمامة ( الأفطح ) عبد الله بن جعفر بن محمّد ٨ ، وسمّي بذلك لأنه قيل : كان أفطح الرأس [٦].
[١] الحدائق ٢٢ : ٢٠٧.
[٢] راجع ص : ١٤٠.
[٣] المفيد في المقنعة : ٦٥٥ ، الطوسي في النهاية : ٥٩٨.
[٤] راجع ص : ٤٥٧٥.
[٥] السرائر ٣ : ١٦٣.
[٦] انظر المقالات والفرق : ٨٧.