رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٣ - حكم بيع الوقف إذا وقع خلاف يؤدّي إلى فساده
وكيف كان ، فالحكم بالجواز في جميع ذلك ( على تردّد ) ينشأ من أن المقصود من الوقف استيفاء منفعته فإذا تعذّر جاز بيعه ؛ تحصيلاً للغرض.
وأن الجمود على العين مع تعطيلها تضييع للمال وتعطيل لغرض الواقف.
وللصحيح : إن فلاناً ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ، ويسأل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض أو يقوّم على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقوفة؟ فكتب ٧ : « أعلِم فلاناً أنّي آمره ببيع حقّي من الضيعة وإيصال ثمن ذلك إليّ ، وإن ذلك رأيي إن شاء الله تعالى ، أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له ». وكتبت إليه : إن الرجل كتب إليّ أن بين من وقف بقيّة هذه الضيعة عليهم اختلافاً شديداً ، فإنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان ترى أن نبيع هذا الوقف وندفع إلى كل إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته ، فكتب بخطّه إليّ : « وأعلِمه أن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل ، فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس » [١].
وفحوى الخبر عن بيع الوقف إذا احتاج إليه الموقوف عليهم ولم يكفهم ما يخرج من الغلّة؟ قال : « نعم ، إذا رضوا كلّهم وكان البيع خيراً لهم باعوا » [٢].
[١] الكافي ٧ : ٣٦ / ٣٠ ، الفقيه ٤ : ١٧٨ / ٦٢٨ ، التهذيب ٩ : ١٣٠ / ٥٥٧ ، الإستبصار ٤ : ٩٨ / ٣٨١ ، الوسائل ١٩ : ١٨٧ ، ١٨٨ أبواب أحكام الوقوف والصدقات ب ٦ ح ٥ ، ٦.
[٢] الكافي ٧ : ٣٥ / ٢٩ ، الفقيه ٤ : ١٧٩ / ٦٣٠ ، التهذيب ٩ : ١٣٣ / ٥٦٥ ، الإستبصار ٤ : ٩٩ / ٣٨٢ ، الوسائل ١٩ : ١٩٠ أبواب أحكام الوقوف والصدقات ب ٦ ح ٨.