رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٦ - صحّة الوصيّة بالمضاربة بمال ولده الأصاغر
مذكورة [١].
( وتصحّ الوصية بالمضاربة بمال ولده الأصاغر ) على أن يكون الربح بينهما مطلقاً ، وفاقاً للنهاية والقاضي وأكثر المتأخرين [٢] ، بل لعلّه عليه عامتهم ؛ للمعتبرين ، في أحدهما : دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال : يا بني اقبض مال إخوتك الصغار واعمل به ، وخذ نصف الربح وأعطهم النصف ، وليس عليك ضمان إلى ان قال ـ : فدخلت على أبي عبد الله ٧ فقصصت عليه قصّتي ثم قلت له : ما ترى؟ فقال : « ليس عليك فيما بينك وبين الله عزّ وجلّ ضمان » [٣].
وفي الثاني : عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم ، وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال ، وأن يكون الربح بينه وبينهم ، قال : « لا بأس به من أجل أنّ أباه قد أذن له في ذلك وهو حي » [٤].
وقصور سندهما بالجهالة مجبور بالشهرة العظيمة ، مع وجود ابن أبي عمير في الأوّل والسند إليه صحيح ، وهو ممن أجمع على تصحيح ما يصحّ عنهم ، فلا يضر جهالة من بعده ، وكذا جهالة راوي الثاني ، فقد قيل في حقه : إنه لا بأس به [٥] ، وربما قيل بحسنه [٦] ، بل قيل
[١] المسالك ١ : ٣٨٧ ؛ وانظر الحدائق ٢٢ : ٣٨٩.
[٢] النهاية : ٦٠٨ ، القاضي في المهذب ٢ : ١١٨ ؛ وانظر المختلف : ٥١١ ، والتنقيح الرائع ٢ : ٤٠٣ ، والدروس : ٢٤٩.
[٣] الكافي ٧ : ٦١ / ١٦ ، الفقيه ٤ : ١٦٩ / ٥٩١ ، التهذيب ٩ : ٢٣٦ / ٩١٩ ، الوسائل ١٩ : ٤٢٧ أبواب أحكام الوصايا ب ٩٢ ح ٢.
[٤] الكافي ٧ : ٦٢ / ١٩ ، الفقيه ٤ : ١٦٩ / ٥٩٠ ، التهذيب ٩ : ٢٣٦ / ٩٢١ ، الوسائل ١٩ : ٤٢٧ أبواب أحكام الوصايا ب ٩٢ ح ١.
[٥] انظر رجال الكشي ٢ : ٦٢٩ / ٦٢٣ ، ورجال العلاّمة : ١٦٨ / ٢.
[٦] قال به المجلسي في مرآة العقول ٢٣ : ١٠١.