رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٢ - اعتبار الايجاب والقبول في الوصية
فمات قبل أن يقبضها ، ولم يترك عقباً ، قال : « اطلب له وارثاً أو مولىً فادفعها إليه » قلت : فإن لم أعلم له وليّاً؟ قال : « اجهد على أن تقدر له على وليّ ، فإن لم تجد وعلم الله تعالى منك الجدّ فتصدّق بها » [١].
وقيل : شرط [٢] ؛ قياساً على الوقف والهبة. وهو ضعيف ، والأولويّة غير واضحة ، فاتّخاذها حجَّة لا يخلو عن مناقشة ، سيّما في مقابلة ما مرّ من الأدلّة.
واعلم أن إيجابها هو كلّ لفظٍ دالّ على المعنى المطلوب منها ، كأوصيت لفلان بكذا ، أو افعلوا كذا بعد وفاتي ، أو لفلان بعد وفاتي كذا.
وقبولها الرضا بما دلّ عليه الإيجاب ولو فعلاً ، كالأخذ والتصرّف.
( وتكفي ) في الإيجاب ( الإشارة ) وكذا الكتابة ( الدالّة على المقصود ) مع تعذّر اللفظ بخرس أو اعتقال لسان ، إجماعاً ؛ للنصوص.
منها الصحيح في التهذيب ، المروي فيه وفي الفقيه بطريق آخر موثق أيضاً : أن امامة بنت أبي العاص وأُمّها زينب بنت رسول الله ٦ كانت تحت عليّ ٧ بعد فاطمة ٣ ، فخلف عليها بعد عليّ ٧ المغيرة بن نوفل ، فذكر أنها وجعت وجعاً شديداً حتى اعتقل لسانها ، فجاءها الحسنان ٨ وهي لا تستطيع الكلام ، فجعلا يقولان لها والمغيرة كاره لذلك : « اعتقتِ فلاناً وأهله؟ » فجعلَتْ تشير برأسها : نعم إلى أن قال ـ : فأجازا ذلك لها [٣] وقريب منه في أصل المطلب المروي في الكافي [٤].
[١] الكافي ٧ : ١٣ / ٣ ، الفقيه ٤ : ١٥٦ / ٥٤٢ ، التهذيب ٩ : ٢٣١ / ٩٠٥ ، الإستبصار ٤ : ١٣٨ / ٥١٧ ، الوسائل ١٩ : ٣٣٤ أبواب أحكام الوصايا ب ٣٠ ح ٢.
[٢] المبسوط ٤ : ٣٣.
[٣] الفقيه ٤ : ١٤٦ / ٥٠٦ ، التهذيب ٩ : ٢٤١ / ٩٣٥ ، الوسائل ١٩ : ٣٧٣ أبواب أحكام الوصايا ب ٤٩ ح ١.
[٤] الكافي ١ : ٣٧٧ / ٢ ، الوسائل ١٩ : ٣٧٤ أبواب أحكام الوصايا ب ٤٩ ح ٣.