رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٩ - صحّة الوصيّة لعبد الموصي
ويأتي في الأول خلاف الشهيدين الذي مضى [١] ، بل بطريق أولى.
وأما القول بالمنع عن الوصية للمكاتب مطلقاً ولو تحرّر بعضاً فضعيف جدّاً غير واضح المُستند أصلاً ، وإن حكاه في التنقيح [٢] عن الشيخ وابن حمزة والحلّي قولاً ، مع كونه بنقل الخلاف عنهم متفرّداً.
( وتصحّ لعبد الموصي ومُدَبَّره ومكاتَبه ) مطلقاً ( وأُمّ ولده ) بلا خلاف في الظاهر ، وصرّح به في التنقيح والمسالك [٣] ، بل صرّح بالإجماع في الجميع في المهذب وعن المحقق الثاني [٤] ، وحكى التصريح به في الأوّل عن فخر الدين [٥] والصيمري ، وفي الأخير الفاضل في التذكرة [٦] ؛ وهو الحجّة.
مضافاً إلى النصوص المستفيضة ، منها زيادة على ما يأتي إليه الإشارة في أُمّ الولد وغيرها ما ذكره في الكفاية [٧] من الصحيحين ، في أحدهما : رجل أوصى بثلث ماله لمواليه ولموالياته ، الذكر والأُنثى فيه سواء أو للذكر مثل حظّ الأُنثيين من الوصية؟ فوقّع ٧ : « جائز للميت ما أوصى به على ما أوصى به إن شاء الله تعالى » [٨].
وفي الثاني : رجل أوصى لمواليه وموالي أبيه بثلث ماله فلم يبلغ
[١] راجع ص : ٢٨٣.
[٢] التنقيح الرائع ٢ : ٣٧٢.
[٣] التنقيح ٢ : ٣٧٢ ، المسالك ١ : ٤٠٨.
[٤] المهذب ٣ : ١٠٢ ، المحقق الثاني في جامع المقاصد ١٠ : ٤٨.
[٥] إيضاح الفوائد ٢ : ٤٨٥.
[٦] التذكرة ٢ : ٤٦٣.
[٧] الكفاية : ١٤٧.
[٨] الكافي ٧ : ٤٥ / ٢ ، الفقيه ٤ : ١٥٥ / ٥٣٧ ، التهذيب ٩ : ٢١٥ / ٨٤٧ ، الوسائل ١٩ : ٣٩٤ أبواب أحكام الوصايا ب ٦٣ ح ١.