رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٥ - عدم صحّة وقف المسلم على الحربيّ
والدهريّة.
وربما يحكى عن الأوّلين جواز وقف الكافر على نحو بيوت النيران [١]. خلافاً للإسكافي [٢] ، ووافقه الفاضل والمقداد [٣] ، فصرّحوا بالمنع.
( ولا يقف المسلم على الحربي ) مطلقا ( ولو كان ) له ( رحماً ) قريباً ، وفاقاً للديلمي والقاضي [٤] ، بل نسبه في المسالك إلى المشهور [٥] مؤذناً بعدم الخلاف فيه ، ونحوه في عدم ظهور الخلاف فيه التنقيح [٦].
وفيه نظر ، فإن كلمة قدماء الأصحاب المختلفة المحكية في المسألة الآتية مطلقة في الكافر ، إلاّ كلام المبسوط [٧] ، فاختصّ بأهل الذمّة ، وبهما اعترف في المسالك [٨].
ولعلّ الوجه في تخصيص جملة من المتأخّرين [٩] عبائرهم بأهل الذّمة أن الوقف إذا وجب الوفاء به حرم تغييره ونقله عن وجهه ، ومال الحربي في للمسلمين ، يصحّ أخذه وبيعه ، ولا يجب دفعه إليه ، لأنه غير مالك ، كما صرّحوا به في الوصيّة ، وهو ينافي صحته ، ولا كذلك الذمّي.
[١] المقنعة : ٦٥٤ ، المهذب ٢ : ٩٢.
[٢] حكاه عنه في المختلف : ٤٩٦.
[٣] العلاّمة في المختلف : ٤٩٦ ، المقداد في التنقيح ٢ : ٣١٢.
[٤] الديلمي في المراسم : ١٩٨ ، القاضي في المهذب ٢ : ٨٨.
[٥] المسالك ١ : ٣٤٨.
[٦] التنقيح ٢ : ٣١٢.
[٧] المبسوط ٣ : ٢٩٤.
[٨] المسالك ١ : ٣٤٨.
[٩] منهم : الشهيد الأول في الدروس ٢ : ٢٧٥ ، والشهيد الثاني في الروضة البهية ٣ : ١٧٩ ، والسبزواري في الكفاية : ١٤٣.