رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٢ - تساوي الموصى لهم في النصيب من الوصيّة
وأمّا شهادة رواية العباس فغير نافعة بعد ما عرفت من عدم قيام دليل على ما ذكره ولا حجّة.
( وإطلاق الوصية ) لجماعة ( يقتضي التسوية ) بينهم في النصيب منها ، ذكوراً كانوا أم إناثاً أم مختلفين ، ورثة كانوا أم غيرهم.
( و ) لا إشكال في شيء من ذلك ولا خلاف ، كما في المسالك وغيره [١] ، إلاّ ( في الوصية لأخواله وأعمامه ) فإن فيه ( رواية بالتفصيل ) [٢] للأخوال الثلث ، وللأعمام الثلثان ( كالميراث ) ذهب إليه الطوسي والقاضي [٣] ، ورواه عن مولانا الباقر ٧ الإسكافي [٤] ، ولعلّه لهذا نسب هذا القول إليه في المهذب وغيره [٥].
وفيه مناقشة ؛ فإن مجرّد الرواية أعم من الفتوى بلا شبهة.
ونسبه في المسالك [٦] بعد الشيخ إلى جماعة ، ولم أقف عليهم عدا القاضي ، ولكنّه أعرف بالنسبة.
( و ) كيف كان ( الأشبه التسوية ) وفاقاً للحلّي [٧] وعامة متأخّري الطائفة ، وربما يستشعر من الفاضل في التذكرة أن عليه إجماع الإماميّة ، فإنّه قال فيما إذا أوصى لأقاربه وكان له عمّان وخالان : إن الوصية عندنا وعند
[١] المسالك ١ : ٤٠٩ ، الحدائق ٢٢ : ٥٤٥.
[٢] الكافي ٧ : ٤٥ / ٣ ، الفقيه ٤ : ١٥٤ / ٥٣٥ ، التهذيب ٩ : ٢١٤ / ٨٤٥ ، الوسائل ١٩ : ٣٩٣ أبواب أحكام الوصايا ب ٦٢ ح ١.
[٣] الطوسي في النهاية : ٦١٤ ، القاضي حكاه عنه في المختلف : ٥٠٨.
[٤] كما نقله عنه في المختلف : ٥٠٨.
[٥] المهذب البارع ٣ : ١١١ ؛ جامع المقاصد ١٠ : ٥٦.
[٦] المسالك ١ : ٤٠٩.
[٧] السرائر ٣ : ٢١٠.