رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩١ - معنى الوقف
( أمّا الوقف فهو تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة ) كما في الحديث النبوي : « حَبِّس الأصل وسَبِّل الثمرة » [١].
وإنّما عدل عن التسبيل إلى الإطلاق لأظهريّته في المراد من التسبيل ، وهو إباحتها للجهة الموقوف عليها بحيث يتصرّف فيها كيف شاء ، كغيرها من الأملاك.
والمراد بتحبيس الأصل المنع من التصرّف فيه تصرّفاً ناقلاً لملكه ، وهذا ليس تعريفاً بل ذكر شيء من خصائصه أو تعريف لفظي ، وإلاّ لانتقض بالسكنى وأُختيها والحبس.
وفي الدروس عرّفه بأنّه الصدقة الجارية [٢] ، تبعاً لما ورد في المعتبرة المستفيضة : « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلاّ من ثلاث » [٣] وعدّها منها.
وفي المهذّب والتنقيح والمسالك وغيرها من كتب الجماعة [٤] أنّه قال العلماء : المراد بالصدقة الجارية الوقف.
والأصل في مشروعيّته بعدها كغيرها من السنة الآتية الكتاب وإجماع
[١] عوالي اللئلئ ٢ : ٢٦ / ١٤ ، المستدرك ١٤ : ٤٧ أبواب الوقوف والصدقات ب ٢ ح ١.
[٢] الدروس ٢ : ٢٦٣.
[٣] عوالي اللئلئ ١ : ٩٧ / ١٠ ، ج ٣ : ٢٨٣ / ١٧ ، مسند أحمد ٢ : ٣٧٢.
[٤] المهذب البارع ٣ : ٤٨ ، التنقيح ٢ : ٢٩٩ ، المسالك ١ : ٣٤٤ ؛ وانظر التذكرة ٢ : ٤٢٦ ، وعوالي اللئلئ ٣ : ٢٦٠.