رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٧ - شرائط الصدقة
وقال مولانا الصادق ٧ : « المعروف شيء سوى الزكاة ، فتقرّبوا إلى الله بالبرّ وصلة الرحم » [١].
وقال مولانا الباقر ٧ : « صنائع المعروف تدفع مصارع السوء » [٢].
ويشترط فيها بعد أهليّة التصرّف من المصّدّق أُمور :
منها : ما يدلّ على الإيجاب والقبول ولو فعلاً ، وفاقاً لبعض أصحابنا [٣] ، خلافاً لجماعة [٤] ، فاشترطوا فيهما ما يشترط في العقود اللازمة. وإطلاق النصوص بلزوم الصدقة بعد القبض وقصد القربة يدفعه.
وهي وإن شملت ما ليس فيه إيجاب وقبول بالمرّة ، إلاّ أن اعتبارهما ولو فعلاً لازم البتّة ، فإن مع عدمهما لا يعلم كونه صدقة ؛ مضافاً إلى عدم انصراف الإطلاقات بحكم التبادر إلى ما خلا عنهما البتة ، هذا.
مضافاً إلى الاتّفاق في الظاهر على اعتبارهما في الجملة ، وسيأتي عن المبسوط أن عليه إجماع الإمامية.
ومنها : قصد القربة ، بلا خلافٍ ؛ لما مرّ في الوقف من المعتبرة المستفيضة الدالّة على أنه لا صدقة إلاّ ما أُريد به وجه الله سبحانه [٥] ، ونحوها كثير من النصوص الآتية.
[١] الكافي ٤ : ٢٧ / ٥ ، الفقيه ٢ : ٣٠ / ١١٢ ، الوسائل ١٦ : ٢٨٧ أبواب فعل المعروف ب ١ ح ٧.
[٢] الكافي ٤ : ٢٨ / ١ ، الفقيه ٢ : ٣٠ / ١١٤ ، الوسائل ١٦ : ٢٨٧ أبواب فعل المعروف ب ١ ح ٦.
[٣] مفاتيح الشرائع ١ : ٢٣١.
[٤] منهم : الشهيد الثاني في الروضة ٣ : ١٩١ ، وانظر التحرير ١ : ٢٩١ ، ومفاتيح الشرائع ١ : ٢٣١.
[٥] راجع ص : ٩٥.