رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٣ - جواز الوصيّة بالثلث من دون إذن الورثة
الغنية وصريح التذكرة [١] ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى فحوى النصوص الآتية ، وصريح غيرها من المعتبرة.
( ولو أجازوا قبل الوفاة ففي لزومه قولان ) و ( المروي ) في المعتبرة ( اللزوم ) ففي الصحيحين : رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك ، فلمّا مات الرجل نقضوا الوصية ، هل لهم أن يردّوا ما أقرّوا به؟ قال : « ليس لهم ذلك ، الوصية جائزة عليهم » [٢] ونحوهما غيرهما [٣].
وإليهما ذهب عامّة متأخّري أصحابنا تبعاً للإسكافي والصدوق وابن حمزة والطوسي [٤] مدّعياً عليه إجماع الإمامية كما حكي عنه في المختلف والدروس وشرح القواعد للمحقق الثاني [٥].
ولا ريب فيه ؛ لصحة أكثر النصوص ، وكثرتها ، وصراحتها ، واشتهارها ، واعتضادها بالإجماع المنقول ، وسلامتها عن المعارض من جهتها ، بل وغيرها أيضاً كما سترى.
خلافاً للمفيد والديلمي والحلّي [٦] ، فاختاروا العدم ؛ لأن الورثة
[١] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٤ ، التذكرة ٢ : ٤٨١.
[٢] الكافي ٧ : ١٢ / ١ وذيله ، الفقيه ٤ : ١٤٧ / ٥١٢ ، ١٤٨ / ٥١٣ ، التهذيب ٩ : ١٩٣ / ٧٧٥ ، ٧٧٦ ، الإستبصار ٤ : ١٢٢ / ٤٦٤ ، ٤٦٥ ، الوسائل ١٩ : ٢٨٣ أبواب أحكام الوصايا ب ١٣ ح ١.
[٣] التهذيب ٩ : ١٩٣ / ٧٧٧ ، الإستبصار ٤ : ١٢٢ / ٤٦٦ ، الوسائل ١٩ : ٢٨٤ أبواب أحكام الوصايا ب ١٣ ذيل الحديث ١.
[٤] حكاه عن الإسكافي في التنقيح الرائع ٢ : ٤٠٠ ، الصدوق في الفقيه ٤ : ١٤٧ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٧٥ وفيها نسب اللزوم إلى القيل ، الطوسي في الخلاف ٤ : ١٤٤ ، والنهاية : ٦٠٨.
[٥] المختلف : ٥٠٠ ، الدروس ٢ : ٣٠١ ، جامع المقاصد ١٠ : ١١٣.
[٦] المفيد في المقنعة : ٦٧٠ ، الديلمي في المراسم : ٢٠٣ ، الحلي في السرائر ٣ : ١٨٥.