رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٧ - صحة الوكالة في الطلاق للغائب والحاضر
لا تنخرم ، وقد علم تعلّق غرضه بجملة من العبادات ؛ لأنّ الغرض منها امتثال المكلّف ما أُمر به وانقياده وتذلّله بفعل المأمور به ، ولا يحصل ذلك بدون المباشرة ، كالطهارة والصلاة الواجبة في حال الحياة ، فلا يستناب فيهما مطلقاً إلاّ ما استثني منها من نحو الطواف الواجب بشرط ذكر في محله ، وركعتي الطواف ، حيث يجوز استنابة الحي في الحج الواجب والمندوب ، وأداء الزكاة.
وكالأيمان ، والعهود ، والقسمة بين الأزواج ، والشهادات إلاّ على سبيل قيام الشهادة على الشهادة ، والظهار ، واللعان ، والجناية.
وفي صحّة التوكيل بإثبات اليد على المباحات كالاصطياد والاحتطاب والاحتشاش قولان.
وفي التوكيل في الإقرار إشكال ، والظاهر أنّ ذلك ليس بإقرار.
وثالثها : أن يكون معلوماً ، فلا تصحّ على المبهم والمجهول ، بلا خلاف فيما أعلم ، قيل : لئلاّ يعظم الغرر [١].
( وتصحّ الوكالة في الطلاق للغائب ) إجماعاً على الظاهر ، المصرّح به في كلام جماعة ، منهم الماتن في الشرائع [٢] ؛ وهو الحجّة مضافاً إلى النصوص الآتية.
( والحاضر على الأصحّ ) الأشهر بين عامّة من تأخّر ، وفاقاً للمبسوط والحلّي [٣] ، نافياً الخلاف فيه بين المسلمين ، سواء وكّل أمره إلى الوكيل من غير عزم منه عليه ، أو كان عازماً عليه ووكّله في الإتيان بالصيغة ؛
[١] المفاتيح ٢ : ٢٨٤.
[٢] الشرائع ٢ : ١٩٧.
[٣] المبسوط ٢ : ٣٦٢ ، الحلّي في السرائر ٢ : ٨٣.