رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٤ - لو أوصى بجزء من ماله
بلا خلاف أجده ؛ للخبر : عن الرجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصّة نفسه ، وله مماليك في شركة رجل آخر ، فيوصي في وصيته : مماليكي أحرار ، ما حال مماليكه الذين في الشركة؟ فقال : « يقوّمون عليه إن كان ماله يحتمل ثم هم أحرار » [١].
ويستفاد منه أنه يقوّم عليه حصّة شريكه إن احتمله ثلثه ، وإليه ذهب في النهاية والقاضي والمختلف [٢].
خلافاً للحلّي [٣] والمتأخّرين كافّة ، كما ذكره بعض الأجلّة [٤] ، فاختاروا عدم السراية ؛ لمخالفتها الأصل ، مع فقد شرطها الذي هو يسار الموصى بموته ؛ لزوال ملكه به عن ماله ، والرواية قاصرة السند غير صالحة للحجية.
قيل : ولعلّها ضعيفة الدلالة ؛ لظهور السؤال فيها في العتق المنجّز ، فإنه الذي يعبّر عنه بمماليكي أحرار في الأغلب.
وهو حسن لولا قوله : فيوصي في وصيته ، فإنه ظاهر في الوصية دون المنجّز ، وكما يجوز صرفه إلى الظهور الأوّل كذا يمكن العكس لو لم نقل بكونه الأظهر ، إلاّ أن تطبيق الرواية مع القواعد يقتضي المصير إلى الأوّل.
( الثاني : في ) الوصايا ( المبهمة ).
( من أوصى بجزء من ماله ) ولم يكن ثمة قرينة من عرف أو عادة على تعيينه ( كان ) الموصى به هو ( العشر ) من أصل التركة لا من الثلث ،
[١] الكافي ٧ : ٢٠ / ١٧ ، الفقيه ٤ : ١٥٨ / ٥٤٩ ، التهذيب ٩ : ٢٢٢ / ٨٧٢ ، الوسائل ١٩ : ٤٠٧ أبواب أحكام الوصايا ب ٧٤ ح ٢.
[٢] النهاية : ٦١٦ ، القاضي في المهذب ٢ : ١٠٧ ، المختلف : ٥٠٩.
[٣] السرائر ٣ : ٢١٤.
[٤] انظر الحدائق ٢٢ : ٤٤٥.