رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٣ - بطلان الوكالة بالحَجر على الموكّل
وفيه نظر ؛ لقوّة احتمال عدم الجواز هنا استصحاباً له إلى بعد زوال المانع ، ولا كذلك ثمّة ؛ لعدم وجود مثله هناك.
فالقول بالمنع هنا لا يخلو عن قوّة ، وإن أُيّد الجواز مضافاً إلى ما مرّ في ذينك الموضعين بمؤيّدات قياسيّة ، كدخول الصيد الغائب في ملك المحرم بعد زوال الإحرام ، وأن من وكّل محِلاًّ فصار محرِماً لم يحتج إلى تجديد الوكالة بعد تحلّله من الإحرام ، ونحو ذلك.
( و ) كذا تبطل بـ ( تلف ما يتعلّق به ) يعني ما دلّ عليه لفظها مطابقة ، كموت العبد الموكّل في بيعه ، والمرأة الموكَّل بطلاقها ، أو تضمناً ، كتلف الدينار الموكَّل في الشراء به. ولا فرق بين أن ينصّ على الشراء بعينه ، أو يطلق ، بأن يقول : اشتر به ؛ لاقتضائه دفعه ثمناً فلا يتناول بدله لو كان تلفه موجباً لضمانه.
وفي حكم التلف انتقاله عن ملكه ، كما لو أعتق العبد الموكَّل في بيعه ، أو باع العبد الموكَّل في عتقه.
والوجه في الجميع ظاهر ، مع عدم الخلاف فيه ، وبه صرّح في الغنية في الملحق بالتلف [١] ، وهو جارٍ فيه أيضاً بالأولويّة.
وكذا تبطل بالحجر على الموكّل فيما وكّل فيه بالسفه والفلس ؛ لأنّ منعه من مباشرة الفعل يقتضي منعه من التوكيل فيه.
وفي حكم الحجر طروّ الرقّ على الموكّل ، بأن كان حربياً فاسترق ، ولو كان وكيلاً صار بمنزلة توكيل عبد الغير.
ولا تبطل بالنوم وإن تطاول ؛ للأصل ، وبقاء أهليّة التصرّف ما لم يؤدَّ
[١] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٩٧.