رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٣ - اشتراط التنجيز والدوام والإقباض
( والشروط ) زيادة على ما مرّ ( أربعة أقسام ) من حيث إن أركانه أربعة ، كلّ قسم منها يتعلّق بأحدها.
( الأوّل : في ) ما يتعلّق بـ ( الوقف )
( ويشترط فيه التنجيز ) فلو علّقه على شرط متوقّع ، أو صفة مترقّبة ، أو جعل له الخيار في فسخه متى أراده من دون حاجة بطل ، بلا خلاف فيه ، وفي الصحّة لو كان المعلّق عليه واقعاً والواقف عالم بوقوعه ، كقوله : وقفت إن كان اليوم الجمعة ، وكذا في غيره من العقود ، وبعدم الخلاف صرّح جماعة [١] ؛ ولعلّه كافٍ في الحجّية.
مضافاً إلى الأصل ، واختصاص النصوص مطلقا بحكم التبادر بغير مفروض المسألة ، مع أن في المسالك الإجماع عليه [٢].
( والدوام ، والإقباض ) من الموقوف عليه أو من في حكمه ، بأن يسلّطه عليه ويرفع يده عنه ، كما في الروضة [٣]. والأولى أن القبض في كلّ شيء بحسبه ، كما مرّ في كتاب التجارة [٤].
( وإخراجه عن نفسه ، فلو كان ) وقفه ( إلى أمد ) معيّن كشهر أو سنة بطل عند الأكثر ؛ لاشتراطهم التأبيد المشترط في صحّته عندهم ، بل وغيرهم ، حتى إن ابن زهرة ادّعى في الغنية عليه إجماع الإماميّة [٥] ؛ وهو الحجّة المخصِّصة لعموم الآية الآمرة بالوفاء بالعقود [٦] إن قلنا باشتراط
[١] منهم العلاّمة في التحرير ١ : ٢٨٤ ، السبزواري في الكفاية : ١٤٠ ، الفيض الكاشاني في المفاتيح ٣ : ٢٠٧.
[٢] المسالك ١ : ٣٥٣.
[٣] الروضة ٣ : ١٧١.
[٤] راجع ج ٨ : ٣٥٦.
[٥] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٣.
[٦] المائدة : ١.