رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٥ - اشتراط التنجيز والدوام والإقباض
والإسكافي والديلمي والقاضي وابن حمزة والحلّي [١].
وحكاية الشهرة ومذهب هؤلاء الجماعة وإن كان في غير مورد المسألة وهو المسألة الآتية ، إلاّ أنّهما من باب واحد ، من حيث اشتراكهما في عدم التأبيد المشترط في الصحّة ، وإن كان فقده في الأُولى أقطع منه في الثانية ، هذا.
مضافاً إلى جريان بعض أدلّتهم التي ذكروها للصحّة ثمّة هنا بالبديهة.
وممّن صرّح بالصحّة حبساً في خصوص المسألة مضافاً إلى الماتن الشهيدان في الدروس والمسالك والروضة [٢]. ولم أقف لهم هنا على مخالف من الجماعة عدا من سيأتي إليه الإشارة ، وعلّلاه بوجود المقتضي ، وهو الصيغة الصالحة للحبس ، لاشتراكه مع الوقف في المعنى ، فيمكن إقامة كلّ منهما مقام الآخر ، فإذا قرن الوقف بعدم التأبيد كان قرينة على الحبس ، كما لو قرن الحبس بالتأبيد كان قرينة على الوقف. والأجود الاستدلال عليه بالصحيحين ، في أحدهما : روى بعض مواليك عن آبائك : : أن كلّ وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة ، وكلّ وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل مردود على الورثة ، وأنت أعلم بقول آبائك : ، فكتب ٧ : « هو عندي كذا » [٣].
وفي الثاني : عن الوقف الذي يصحّ ما هو؟ فقد روي أن الوقف إذا
[١] المفيد في المقنعة : ٦٥٢ ، الطوسي في النهاية : ٥٩٥ ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٤٩٠ ، الديلمي في المراسم : ١٩٧ ، القاضي في المهذب ٢ : ٨٧ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٧٠ ، الحلّي في السرائر ٣ : ١٥٧.
[٢] الدروس ٢ : ٢٦٤ ، المسالك ١ : ٣٥٥ ، الروضة ٣ : ١٧٢.
[٣] الكافي ٧ : ٣٦ / ٣١ ، الفقيه ٤ : ١٧٦ / ٦٢٢ ، التهذيب ٩ : ١٣٢ / ٥٦١ ، الإستبصار ٤ : ٩٩ / ٣٨٣ ، الوسائل ١٩ : ١٩٢ أبواب أحكام الوقوف والصدقات ب ٧ ح ١.