رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٣ - معنى السبق والرماية ومستند شرعيتهما
هو بسكون الباء : المصدر ، والمسابقة هي إجراء الخيل وشبهها في حَلْبة [١] السباق ليعلم الأجود منها والأفرس من الرجال والمتسابقين.
وبتحريك الباء : العوض المجعول رهناً ، ويسمّى الخَطَر والندَب والرمي.
( والرماية ) هي : المفاضلة بالسهام ليعرف حذق الرامي ومعرفته بمواقع الرمي.
( ومستند ) شرعيّت ( هما ) بعد ( قوله ٧ ) المروي من طرق العامة والخاصة بأسانيد معتبرة ، تضمّنت الصحيح وغيره : ( لا سبق إلاّ في نصلٍ أو خفّ أو حافرٍ ) [٢] الكتاب ، والسنة ، وإجماع الأُمة المحكي بعنوان الاستفاضة في كتب الجماعة ، كالتذكرة والمهذب والتنقيح والمسالك ، وغيرها من كتبهم المعتبرة [٣].
قال سبحانه ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ ) [٤]. وفي المرفوع لعبد الله بن المغيرة وقد أجمع على تصحيح ما يصحّ عنه العصابة في تفسيره عن النبي ٦ أنه
[١] الحَلْبَةُ وزان سَجْدَة : خيل تُجمع للسّباق من كلّ أوْبٍ ولا تخرجُ من واحد. المصباح المنير ١ : ١٤٦.
[٢] الوسائل ١٩ : ٢٥٢ أبواب أحكام السبق والرماية ب ٣ ؛ وانظر سنن أبي داود ٣ : ٢٩ / ٢٥٧٤.
[٣] التذكرة ٢ : ٣٥٣ ، المهذب البارع ٣ : ٨٠ ، التنقيح الرائع ٢ : ٣٤٨ ، ٣٥٠ ، المسالك ١ : ٣٧٨ ؛ وانظر التحرير ١ : ٢٦١.
[٤] الأنفال : ٦٠.