رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠ - تملّك الموجر الاُجرة بنفس العقد
( و ) اعلم أن مورد الخلاف إنّما هو فيما ( لو كان ) الأُجرة ( ممّا يكال أو يوزن ) أو يعدّ ، وأمّا لو كانت ممّا يكفي في بيعها المشاهدة كالعقار ونحوها من الأمتعة كَفَتْ فيها قولاً واحداً.
( وتملك الأُجرة بنفس العقد ) بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية وعن التذكرة [١] ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى اقتضاء صحة المعاوضة انتقال كلّ من العوضين إلى الآخر.
قالوا : لكن لا يجب تسليمها إلاّ بتسليم العين المستأجرة ، أو العمل إن وقعت عليه الإجارة ، وفي شرح الإرشاد الإجماع عليه [٢] ، وخصّه في الكفاية بما إذا كان ذلك مقتضى العادة [٣].
ولعلّ الوجه في العموم بعد الإجماع المتقدّم الأصل ، مع احتمال الضرر على المستأجر بتعجيل الدفع ، لاحتمال عدم إمكان استيفاء المنفعة بالموت وشبهه ، وهو منفي ، فللمستأجر التأخير إلى التسليم ، إلاّ أن يكون هناك عادة تقضي بالتعجيل فيجب كاشتراطه ، لإقدامه فيهما على الضرر.
وفائدة الملكية مع عدم وجوب التسليم تبعيّة النماء متصلاً أو منفصلاً لها إن وقع العقد عليها بعينها.
وأمّا مع تسليمهما فيجب تسليمها ( معجّلة ) بعده ( مع الإطلاق ) وعدم تقييد العقد بتأجيلها ( أو اشتراط التعجيل ) بلا خلاف ؛ لأنّ تسليم أحد العوضين يسلِّط على المطالبة بالآخر بمقتضى المعاوضة الموجبة للملك.
[١] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٠ ، التذكرة ٢ : ٢٩١.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ١٠ : ١٦.
[٣] الكفاية : ١٢٤.