رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٢ - لو وقف على الفقراء وكان الواقف منهم
حينئذٍ بمعنى إباحة السكنى ، لجواز الرجوع فيها متى شاء [١].
ويضعّف بصيرورتها بترك المدّة عقداً جائزاً ، وهو لا يمنع من اشتراط القبول فيها كنظائرها.
مع أن ذلك لا يتمّ إلاّ على القول بجوازها من أصلها ، فلو قيل به بعد تحقّق مسمّى الإسكان ولزومه قبله كما عن صريح التذكرة [٢] فلا شبهة في اعتبار القبول فيها ؛ لأنها حينئذٍ من العقود اللازمة في الجملة ، وإن طرأ عليها الجواز بعد انقضاء المسمّى.
وربما يستفاد من العبارة كغيرها عدم اشتراطها بالقربة ، وهو أحد القولين وأظهرهما وأشهرهما في المسألة ؛ للأصل ، والعمومات السليمة عما يصلح للمعارضة.
خلافاً للفاضل في القواعد ، فاشترطها [٣].
ولا وجه له ، ولذا حمل على إرادته الاشتراط في حصول الثواب دون الصحة.
( وفائدتهما التسليط على استيفاء المنفعة تبرّعاً مع بقاء الملك للمالك ) بلا خلافٍ فيه عندنا ، كما في المسالك [٤] ، وهو الحجة.
مضافاً إلى أصالة بقاء الملك ، وبعض المعتبرة ، كالخبر : عن السكنى والعمرى ، فقال : « إن الناس عند شروطهم إن كان شرط حياته ، وإن كان شرط لعقبه فهو لعقبه كما شرط » يعني « حتى يفنوا ، ثم يردّ إلى صاحب
[١] المسالك ١ : ٣٦٤.
[٢] التذكرة ٢ : ٤٥٠.
[٣] القواعد ١ : ٢٧٢.
[٤] المسالك ١ : ٣٦٤.