رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٧ - ما يصحّ فيه السبق
بدخوله في إطلاق الرواية.
( و ) كذا ( البغال والحمير ) بلا خلاف عندنا ، كما في المسالك ، قال : لدخولها تحت الحافر ، وصلاحيّتها للمسابقة عليها في الجملة ، وخالف فيهما بعض العامّة ، لأنهما لا يقاتل عليهما ولا يصلحان للكرّ والفرّ ، قال : والنص حجّة عليه [١].
وفيه ما مرّ من النظر بعد الالتفات إلى ما ذكروه في فائدة مشروعيّة السباق مما تقدم ذكره ، ولا ريب أن الغالب في الحافر الذي يحارب عليه إنما هو الخيل ، ولذا اقتصر عليه في النصوص المتقدمة.
ويشير إليه ما حكاه بعض الأجلّة [٢] من أن أمير المؤمنين ٧ كان يركب في الحرب بغلة رسول الله ٦ ، فعوتب على ذلك ، فقال : « إنّي لا أفرّ عمن أقبل ولا اتبع من أدبر ، والبغلة تكفيني » [٣].
فيشكل حمل النص على غيره ، مع مخالفة السباق عليه الأصل المتقدم ، والصلاحية للمسابقة في الجملة غير مُجدٍ فائدة بعد عدم ظهور الدخول في إطلاق الرواية ، فلم يبق إلاّ نفي الخلاف الذي ادّعاه ، فإن تمّ ، وإلاّ كما هو الظاهر ، لأنه في المختلف وغيره [٤] حكي الخلاف في المسابقة عليهما عن الإسكافي فالرجوع إلى الأصل المتقدم أولى.
( ولا يصح ) المسابقة ( في غيرها ) أي غير الثلاثة المزبورة ، بل يحرم مع العوض ، بإجماعنا ، كما في المهذب والتنقيح والمسالك وعن
[١] المسالك ١ : ٣٨١.
[٢] الحدائق ٢٢ : ٣٦٣.
[٣] بحار الأنوار ٤٢ : ٥٩.
[٤] المختلف : ٤٨٤ ؛ وانظر التذكرة ٢ : ٣٥٤.