رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٦ - ما يصحّ فيه السبق
إشكال فيه أشار إليه في الكفاية [١].
( و ) يدخل ( تحت الخفّ الإبل ) بلا خلاف حتى من العامّة ؛ لشمول اللفظة لها ، مع مشاركتها الخيل في المعنى المطلوب منها حالة الحرب : من الانعطاف وسرعة الأقدام ؛ ولأن العرب يقاتل عليها أشدّ القتال.
وكذلك الفيلة عندنا وعند أكثر العامّة ، كما في المسالك ، قال : لدخولها تحت اسم الخف أيضاً ويقاتل عليها كالإبل. وذهب بعضهم إلى المنع منها ؛ لأنه لا يحصل بها الكرّ والفرّ ، فلا معنى للمسابقة عليها ، قال : والخبر حجّتنا عليهم [٢].
وفيه نظر ؛ فإن غايته الإطلاق ، وفي انصرافه إليها مع ندرتها سيّما في بلاد صدوره نظر. ومقتضى الأُصول التي أسّسوها من غير خلاف يعرف بينهم فيها من مخالفة هذه المعاملة للأُصول ، وأنه يقتصر في إباحتها على القدر المتيقن منها والمنقول ، عدم جواز المسابقة عليها.
ولعلّ في ترك الماتن لها إشعاراً بذلك ، إلاّ أن يكون ذلك منه اقتصاراً على الغالب.
وكيف كان ، فإن كان ما ذكره إجماعاً كما ادّعاه ، وإلاّ فللنظر فيه مجال ، مع أن الأحوط ترك المسابقة عليها بلا إشكال.
( و ) يدخل ( تحت الحافر الخيل ) بلا خلاف حتى من العامة ، وعن الإسكافي وفي المسالك الإجماع عليه [٣] ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى التيقّن
[١] الكفاية : ١٣٧.
[٢] المسالك ١ : ٣٨١.
[٣] حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٤٨٤ ، المسالك ١ : ٣٨١.