رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٤ - جواز حبس البعير والفرس في سبيل الله تعالى
والمتعبّدين.
( والغلام والجارية في خدمة بيوت العبادة ).
( ويلزم ) كل ( ذلك ما دامت العين باقية ) بلا خلاف في شيء من ذلك أجده ، وبه صرّح الحلي في السرائر [١] ؛ وهو الحجة ، دون ما ذكره في الكفاية [٢] من الصحيح : في رجل جعل لبعض قرابته غلّة داره ولم يوقّت وقتاً ، فمات الرجل ، فحضر ورثته ابن أبي ليلى وحضر قرابته الذي جعل له غلّة الدار ، فقال ابن أبي ليلى : أرى أن أدعها على ما تركها صاحبها. فقال له محمّد بن مسلم الثقفي : أما إنّ عليّ ابن أبي طالب ٧ قد قضى في هذا المسجد بخلاف ما قضيت ، فقال : وما علمك؟ فقال : سمعت أبا جعفر ٧ يقول : « قضى عليّ بن أبي طالب ٧ بردّ الحبيس وإنفاذ المواريث » الحديث [٣] ونحوه الخبر في الدلالة على الأمر بردّ الحبيس وإنفاذ المواريث [٤].
فإنهما كما ترى مع قصور سند الثاني ، واختصاص مورد الأوّل بالحبس على الإنسان قاصرا الدلالة على المطلوب ، بل هما في الدلالة على خلافه وبطلان الحبس بموت الحابس واضحا الظهور ، ولذا أن شيخنا في المسالك قال : حملهما الأصحاب على الحبس على الإنسان ، وجعل
[١] السرائر ٢ : ١٩٠.
[٢] الكفاية : ١٤٣.
[٣] الكافي ٧ : ٣٤ / ٢٧ ، الفقيه ٤ : ١٨١ / ٦٣٥ ، التهذيب ٩ : ١٤٠ / ٥٩١ ، معاني الأخبار : ٢١٩ / ٢ ، الوسائل ١٩ : ٢٢٣ أبواب أحكام السكنى والحبيس ب ٥ ح ١.
[٤] الكافي ٧ : ٣٥ / ٢٨ ، الفقيه ٤ : ١٨٢ / ٦٣٦ ، التهذيب ٩ : ١٤١ / ٥٩٢ ، معاني الأخبار : ٢١٩ / ١ ، الوسائل ١٩ : ٢٢٤ أبواب أحكام السكنى والحبيس ب ٥ ح ٢.