تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٤ - فروع
دعاء ، وقد دعا رسول الله ٦ لقوم ، ودعا على آخرين [١] وهو محكي عن الشافعي [٢] وظاهر مذهبه : البطلان [٣] لأن معاوية بن الحكم السلمي قال : صليت مع رسول الله ٦ فعطس رجل من القوم ، فقلت : يرحمك الله ، فرماني القوم بأبصارهم ، فقلت : وأثكل أماه وما شأنكم تنظرون إليّ؟ قال : فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فعرفت أنهم يصمتوني ، فلما صلّى رسول الله ٦ قال : ( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التكبير وقراءة القرآن ) [٤] ولا حجة فيه لأن إنكاره ٧ وقع على كلامه لا على تسميته.
إذا عرفت هذا فإنه يجوز أن يحمد الله تعالى إن عطس هو أو غيره لأنه شكر لله تعالى على نعمه ، ولقول الصادق ٧ : « إذا عطس الرجل فليقل : الحمد لله » [٥] وقال له أبو بصير : أسمع العطسة فأحمد الله وأصلي على النبي ٧ وأنا في الصلاة؟ قال : « نعم ولو كان بينك وبين صاحبك البحر » [٦].
مسألة ٣٢٣ : التنحنح جائز لأنه لا يعد كلاما ، وأظهر وجوه الشافعية : البطلان به إن ظهر منه حرفان ، وإن لم يبن كما إذا استرسل سعال لا يبين منه
[١] انظر على سبيل المثال : سنن البيهقي ٢ : ١٩٧ وما بعدها ، مصنف ابن أبي شيبة ٢ : ٣١٦ ، مصنف عبد الرزاق ٢ : ٤٤٥.
[٢] المجموع ٤ : ٨٤ ، فتح العزيز ٤ : ١١٧.
[٣] المجموع ٤ : ٨٤ ، فتح العزيز ٤ : ١١٧ ، مغني المحتاج ١ : ١٩٧ ، السراج الوهاج : ٥٦.
[٤] صحيح مسلم ١ : ٣٨١ ـ ٥٣٧ ، سنن النسائي ٣ : ١٤ ـ ١٧ ، سنن أبي داود ١ : ٢٤٤ ـ ٩٣٠ ، سنن الدارمي ١ : ٣٥٣ ، مسند أحمد ٥ : ٤٤٧ و ٤٤٨ ، سنن البيهقي ٢ : ٢٤٩ ، مسند الطيالسي : ١٥٠ ـ ١١٠٥.
[٥] الكافي ٣ : ٣٦٦ ـ ٢ ، التهذيب ٢ : ٣٣٢ ـ ١٣٦٧.
[٦] الكافي ٣ : ٣٦٦ ـ ٣ ، التهذيب ٢ : ٣٣٢ ـ ١٣٦٨.