تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥١ - استحباب ترك الإعراب في أواخر فصول الأذان والإقامة
بـ ( على ) و ( الى ) معا ، والفلاح : البقاء والدوام وهو ثواب الصلاة.
مسألة ١٦١ : الترتيب شرط في الأذان والإقامة لأنّهما أمران شرعيان فيقفان على مورده ، ولقول الصادق ٧ : « من سها في الأذان فقدم أو أخر أعاد على الأول الذي أخّره حتى يمضي على آخره » [١] ولأنّ الأذان يتميز بترتيبه عن جميع الأذكار فإذا لم يرتبه لم يعلم أنه أذان ولم تحصل الفائدة ؛ وبه قال الشافعي [٢].
مسألة ١٦٢ : يكره الكلام خلال الأذان والإقامة لئلا ينقطع توالي ألفاظه ، فإن تكلّم في الأذان لم يعده ، عامدا كان أو ساهيا ـ وبه قال الشافعي ـ لأنّ الكلام لا يقطع الخطبة وهي آكد من الأذان [٣] ، وحكي عن سليمان بن صرد أنّه كان يأمر بحاجته في أذانه وكان له صحبة [٤]. وللشافعي قول باستحباب إعادة الأذان [٥].
فروع :
أ ـ لو طال الكلام حتى خرج عن نظام الموالاة أعاد.
ب ـ لو كان الكلام لمصلحة الصلاة لم يكره إجماعا لأنّه سائغ في الإقامة ففي الأذان أولى.
ج ـ لو سكت طويلا يخرج به في العادة عن الأذان أعاد وإلاّ فلا لعدم الانفكاك من القليل كالتنفس والاستراحة ، وبه قال الشافعي [٦].
[١] الكافي ٣ : ٣٠٥ ـ ١٥ ، التهذيب ٢ : ٢٨٠ ـ ١١١٥.
[٢] المجموع ٣ : ١١٣ ، فتح العزيز ٣ : ١٨٣ ، الوجيز ١ : ٣٦ ، المهذب للشيرازي ١ : ٦٥ ، السراج الوهاج : ٣٧ ـ ٣٨.
[٣] المجموع ٣ : ١١٣ ، فتح العزيز ٣ : ١٨٥ ـ ١٨٦ ، المهذب للشيرازي ١ : ٦٥.
[٤] فتح الباري ٢ : ٧٧ ، المغني ١ : ٤٧١ ، الشرح الكبير ١ : ٤٤٠.
[٥] المجموع ٣ : ١١٤ ، فتح العزيز ٣ : ١٨٥.
[٦] المجموع ٣ : ١١٤ ، فتح العزيز ٣ : ١٨٥ ـ ١٨٦ ، الوجيز ١ : ٣٦.