تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢ - فروع
الحاضرين والغيّاب أولى.
ولقول الصادق ٧ : « كلّما ذكرت الله والنبيّ ٦ فهو من الصلاة ، فإذا قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت » [١] وسأله أبو كهمش عن الركعتين الأوليين إذا جلست فيهما ، فقلت وأنا جالس : السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته انصراف هو؟ قال ٧ : « لا ، ولكن إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهو الانصراف » [٢].
مسألة ٢٩٣ : ويجب الصلاة على النبيّ ٦ في التشهدين عند علمائنا أجمع لقوله تعالى ( صَلُّوا عَلَيْهِ ) [٣] والأمر للوجوب ، ولا يجب في غير الصلاة إجماعا فيجب فيها ، ولأن عائشة قالت : سمعت رسول الله ٦ يقول : ( لا يقبل صلاة إلاّ بطهور ، وبالصلاة عليّ ) [٤] ولقول الصادق ٧ : « من صلّى ولم يصلّ على النبيّ ٦ ، وتركه عامدا فلا صلاة له » [٥].
وقال الشافعي : إنها واجبة في التشهد الأخير خاصة. وبه قال أحمد في إحدى الروايتين ، وإسحاق ، وأبو مسعود الأنصاري [٦] ، وفي مشروعيتها في الأول للشافعي قولان [٧] ، لأن العبادة إذا شرط فيها ذكر الله تعالى بالشهادة
[١] الكافي ٣ : ٣٣٧ ـ ٦ ، التهذيب ٢ : ٣١٦ ـ ١٢٩٣.
[٢] التهذيب ٢ : ٣١٦ ـ ١٢٩٢.
[٣] الأحزاب : ٥٦.
[٤] سنن الدارقطني ١ : ٣٥٥ ـ ٤.
[٥] التهذيب ٤ : ١٠٩ ـ ٣١٤ ، الاستبصار ١ : ٣٤٣ ـ ١٢٩٢ ونحوه في الفقيه ٢ : ١١٩ ـ ٥١٥.
[٦] المجموع ٣ : ٤٦٥ و ٤٦٧ ، فتح العزيز ٣ : ٥٠٣ ، مغني المحتاج ١ : ١٧٣ ، المغني ١ ٦١٤ ، الشرح الكبير ١ : ٦١٣ و ٦١٤.
[٧] المجموع ٣ : ٤٦٠ ، فتح العزيز ٣ : ٥٠٥.