تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٨ - فروع
مسألة ٣٥٨ : لا بدّ في الاحتياط من النية وتكبيرة الافتتاح ، لأنها صلاة فعلت بعد تسليم فيجب فيها ذلك كغيرها ، وهل تجب الفاتحة عينا أم يتخير بينها وبين التسبيح؟
قال بعض علمائنا : بالأول ، لأنها صلاة منفردة فتجب الفاتحة [١] لقوله ٧ : ( لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب ) [٢] وقال آخرون : بالثاني لأنها بدل عن الثالثة أو الرابعة فيثبت فيها ما ثبت في حكم المبدل [٣]. ونمنع المقدمتين ، ولا خلاف في إجزاء الفاتحة وعدم الزيادة عليها.
مسألة ٣٥٩ : لو أحدث قبل الاحتياط ، قال بعض علمائنا : تبطل الصلاة ويسقط الاحتياط لأنه في معرض التمامية للصلاة ، وكما تبطل الصلاة بتخلل الحدث بين أجزائها كذا تبطل بتخلله بين ما يقوم مقام الأجزاء ، ويحتمل أن يكون جزءا ، وقال بعضهم : لا تبطل لأنها صلاة منفردة ، ولا يلزم من كونها بدلا مساواتها للمبدل في كل حكم [٤] والأول أحوط.
أما السجدة المنسية ، أو التشهد المنسي ، أو الصلاة على النبي وآله : فالوجه اشتراط عدم تخلل الحدث بين الصلاة وبينها ، وكذا الركعة المنسيّة.
ويشترط في السجدة المنسيّة الطهارة لأنها جزء من الصلاة التي تجب الطهارة في جميع أجزائها ، وكذا الاستقبال ، والأداء في الوقت ، فإن خرج الوقت قبل فعلها عمدا بطلت صلاته ، وإن خرج سهوا قضاها ، ويتأخر حينئذ عن الفائتة السابقة.
[١] منهم : الصدوق في المقنع : ٣١ ، والشيخ الطوسي في النهاية : ٩٠ ، وابن حمزة في الوسيلة : ١٠٢ ، والمحقق في شرائع الإسلام ١ : ١١٨.
[٢] صحيح البخاري ١ : ١٩٢ ، صحيح مسلم ١ : ٢٩٥ ـ ٣٩٤ ، سنن أبي داود ١ : ٢١٦ ـ ٨٢٠ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٧ ، سنن الدارقطني ١ : ٣٢١ ـ ١٦ و ١٧ ، عوالي اللئالي ١ : ١٩٦ ـ ٢.
[٣] منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : ٢٤ ، وابن إدريس في السرائر : ٥٤.
[٤] حكى القولين ، المحقق في شرائع الإسلام ١ : ١١٨.