تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٥ - وجوب تعلّم القراءة والعربية لمن لم يحسنهما
تختص به السورة من آياتها وأن البسملة آية منها ومن غيرها.
مسألة ٢٢٣ : يجب أن تقرأ بالعربية ولا يجزئ مرادفها سواء أحسن قراءتها بالعربية أو لا ـ وبه قال الشافعي ، وأحمد [١] ـ لقوله تعالى ( بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ ) [٢] ( قُرْآناً عَرَبِيًّا ) [٣] ولأن النبيّ ٧ داوم عليه وقال ( صلّوا كما رأيتموني أصلّي ) [٤] ولأنه معجز بلفظه ونظمه فلو كان معناه قرآنا لم يتحقق الإعجاز.
وقال أبو حنيفة : هو مخير إن شاء قرأ بالفارسية ، أو تلفظ بالعربية ما يكون تفسيره لفظ القرآن [٥]. وقال أبو يوسف ، ومحمد : إن كان يحسن القراءة فلا يجوز أن يقرأ بلسان غيرها ، وإن كان لا يحسنها جاز أن يقرأ بلسان غيرها يفسرها [٦] لقوله تعالى ( لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ) [٧] ولا يمكن أن ينذر الفرس إلاّ بلسانهم ، ولأن كل ذكر وجب في الصلاة فإنما يعتبر معناه خاصة كالخطبة.
والقرآن حجة على العجم لقصور العرب عنه ، ولأنه إذا فسّره لهم كان الإنذار به دون التفسير ، ويخالف الخطبة ؛ لأن غيرها مثلها ولا مثل للقرآن ، وألفاظها لا إعجاز فيها بخلاف القرآن.
مسألة ٢٢٤ : لو لم يحسن القراءة وجب عليه التعلم ، وكذا لو لم يحسن العربية لإجماع العلماء على القراءة ، ولأن وجوب القراءة يستدعي وجوب
[١] المجموع ٣ : ٣٧٩ و ٣٨٠ ، المهذب للشيرازي ١ : ٨٠ ، المغني ١ : ٥٦٢.
[٢] الشعراء : ١٩٥.
[٣] طه : ١١٣.
[٤] صحيح البخاري ١ : ١٦٢ ـ ١٦٣ ، سنن الدارمي ١ : ٢٨٦ ، سنن الدارقطني ١ : ٢٧٢ ـ ١.
[٥] المبسوط للسرخسي ١ : ٣٧ ، بدائع الصنائع ١ : ١١٢.
[٦] المبسوط للسرخسي ١ : ٣٧ ، بدائع الصنائع ١ : ١١٢.
[٧] الانعام : ١٩.