تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٢ - كراهة الاقعاء بين السجدتين
إذا سجد وأراد القيام ، رفع ركبتيه قبل يديه [١] ، ولأنه أشبه بالتواضع وأعون للمصلي.
وقال أبو حنيفة ، والثوري : لا يعتمد على يديه بل يرفعهما أولا ويقوم على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه. وهو رواية عن أحمد ، ورواه الجمهور عن علي ٧ ، وابن مسعود [٢] لقول أبي هريرة : كان رسول الله ٦ ينهض من الصلاة معتمدا على صدور قدميه [٣] ، وخبرنا زائد والزائد أولى.
مسألة ٢٧٣ : يكره الإقعاء بين السجدتين ، وهو أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه ، وقال بعض أهل اللغة : هو أن يجلس على ألييه ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب [٤]. وتفسير الفقهاء أولى لأن البحث على تقديره.
وبالكراهة قال علي ٧ ، وأبو هريرة ، ومالك ، وقتادة ، والشافعي ، وأحمد ، وأصحاب الرأي ، وعليه العمل عند أكثر أهل العلم [٥] ـ وفعله ابن عمرو قال : لا تفتدوا بي فإني قد كبرت [٦] ـ لأن عليا ٧
[١] التهذيب ٢ : ٧٨ ـ ٢٩١.
[٢] شرح فتح القدير ١ : ٢٦٨ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٥١ ، شرح العناية ١ : ٢٦٨ ، عمدة القارئ ٦ : ٩٩ ، اللباب ١ : ٧١ ، المغني ١ : ٦٠٣ ، الشرح الكبير ١ : ٦٠٣ ، سنن البيهقي ٢ : ١٢٥ ، المجموع ٣ : ٤٤٤.
[٣] سنن البيهقي ٢ : ١٢٤.
[٤] الصحاح ٦ : ٢٤٦٥ ، مجمع البحرين ١ : ٣٤٨.
[٥] المجموع ٣ : ٤٣٩ ، المهذب للشيرازي ١ : ٨٤ ، مغني المحتاج ١ : ١٥٤ ، السراج الوهاج : ٤٢ ، المدونة الكبرى ١ : ٧٣ ، المنتقى للباجي ١ : ١٦٦ ، بداية المجتهد ١ : ١٣٩ ـ ١٤٠ ، المغني ١ : ٥٩٩ ، الانصاف ٢ : ٩١ ، المبسوط للسرخسي ١ : ٢٦.
[٦] سنن البيهقي ٢ : ١٢٤.