تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥ - حكم الترجيع في الأذان
كأوله ، والباقي كما تقدم [١] ، وروي أيضا استحباب التكبير في أول الإقامة أربعا ، وفي آخرها أربعا ، والتهليل في آخرها مرتين [٢] ، قال الشيخ : ولو عمل عامل بذلك لم يكن مأثوما ، فأمّا ما روي في شواذ الأخبار من قول : « أن عليا ولي الله ، وآل محمد خير البرية » فممّا لا يعمل عليه في الأذان فمن عمل به كان مخطئا [٣].
ويجوز في حال الاستعجال ، والسفر إفراد الفصول ، جمعا بين فضيلة الأذان وإزالة المشقة عن المسافر والمستعجل ، لما رواه أبو عبيدة الحذاء في الصحيح قال : رأيت الباقر ٧ يكبّر واحدة واحدة في الأذان ، فقلت له : لم تكبّر واحدة؟ فقال : « لا بأس به إذا كنت مستعجلا » [٤].
وقال الباقر ٧ : « الأذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة ، الأذان واحدا واحدا ، والإقامة واحدة » [٥].
تذنيب : تثنية الإقامة أفضل من إفراد الأذان والإقامة ؛ لقول الصادق ٧ : « لأن أقيم مثنى مثنى أحب إليّ من أن أؤذّن وأقيم واحدا واحدا » [٦].
مسألة ١٥٩ : يكره الترجيع عند علمائنا ـ وهو تكرار الشهادتين مرتين في
[١] مصباح المتهجد : ٢٦.
[٢] مصباح المتهجد : ٢٦.
[٣] النهاية : ٦٩. وقال في المبسوط ١.
[٤] التهذيب ٢ : ٦٢ ـ ٢١٦ ، الاستبصار ١ : ٣٠٧ ـ ١١٤٠.
[٥] التهذيب ٢ : ٦٢ ـ ٢١٩ ، الاستبصار ١ : ٣٠٨ ـ ١١٤٣.
[٦] التهذيب ٢ : ٦٢ ـ ٢١٨ ، الإستبصار ١ : ٣٠٨ ـ ١١٤٢.