تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠ - حدّ القيام ومراتبه
القيام ، وبين أن لا يعجز عند علمائنا ـ وبه قال الشافعي [١] ـ فيقوم ويومئ للركوع والسجود للآية والأخبار [٢] ، ولأن القيام ركن فلا يسقط بعجزه عن غيره كالقراءة.
وقال أبو حنيفة ، وصاحباه : إذا عجز عن الركوع والسجود دون القيام سقط عنه القيام ، لأنّ كلّ صلاة لا يجب فيها الركوع والسجود لا يجب فيها القيام [٣] ، كالنافلة على الراحلة ، والنافلة لا يجب فيها شيء من ذلك بخلاف الفريضة.
مسألة ١٩٠ : وحدّ القيام الإقلال [٤] منتصباً مع القدرة فلا يجوز له الاتكاء والاستناد من غير حاجة بحيث لو سلّ السناد لسقط ، وهو أحد وجهي الشافعي ، وفي الآخر : يكره الاستناد [٥].
فإن عجز عن الإقلال جاز أن يستند الى جدار وغيره ، وأن يتكىء عليه منتصبا على أي جانبيه شاء ـ وهو أحد وجهي الشافعي [٦] ـ لوجود المقتضي للقيام ، وهو الأمر فلا يسقط بالعجز عن هيئته ، ولقول الصادق ٧ : « لا تستند الى جدار وأنت تصلي إلاّ أن تكون مريضا » [٧] وللشافعي قول بسقوط القيام في هذه الحالة [٨].
[١] المجموع ٣ : ٢٦٣ ، فتح العزيز ٣ : ٢٨٤ ، مغني المحتاج ١ : ١٥٤ ، المغني ١ : ٨١٤.
[٢] إشارة الى الآية ٢٣٨ من سورة البقرة ، وللأخبار : انظر على سبيل المثال الفقيه ١ : ٢٣٥ ـ ١٠٣٣ وصحيح البخاري ٢ : ٦٠.
[٣] المبسوط للسرخسي ١ : ٢١٣ ، اللباب ١ : ١٠٠ ، المغني ١ : ٨١٤.
[٤] الإقلال : التحمل والتمكن. انظر النهاية لابن الأثير ٤ : ١٠٣ ومجمع البحرين ٥ : ٤٥٣ « قلل ».
[٥] المجموع ٣ : ٢٥٩ ، فتح العزيز ٣ : ٢٨٤ ، مغني المحتاج ١ : ١٥٤.
[٦] المجموع ٣ : ٢٦٠ ، فتح العزيز ٣ : ٢٨٤ ، مغني المحتاج ١ : ١٥٤.
[٧] الفقيه ١ : ١٩٨ ـ ٩١٧ ، التهذيب ٣ : ١٧٦ ـ ٣٩٤.
[٨] المجموع ٣ : ٢٦٠ ، فتح العزيز ٣ : ٢٨٤ ، مغني المحتاج ١ : ١٥٤.