تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٧ - حكم التورك والافتراش في الجلوس بين السجدتين
مسألة ٢٦٨ : يستحب التورك في الجلوس بين السجدتين عند علمائنا أجمع ومعناه أن يجلس على وركه الأيسر ، ويخرج رجليه جميعا ، ويجعل رجله اليسرى على الأرض ، وظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى ، ويفضي بمقعدته إلى الأرض ؛ لأن ابن مسعود روى أن النبيّ ٦ كان يجلس في وسط الصلاة وآخرها متوركا [١].
ومن طريق الخاصة رواية حماد في صفة صلاة الصادق ٧ : ثم قعد على جانبه الأيسر ، ووضع ظاهر قدمه اليمنى على طرف قدمه اليسرى [٢]. وقال الصادق ٧ : « إذا جلست في الصلاة فلا تجلس على يمينك واجلس على يسارك » [٣].
وقال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد : المستحب الافتراش وهو أن يثني رجله اليسرى ، فيبسطها ، ويجلس عليها ، وينصب رجله اليمنى ، ويخرجها من تحته ، ويجعل بطون أصابعه على الأرض معتمدا عليها ليكون أطراف أصابعها إلى القبلة [٤] لأنّ أبا حميد الساعدي لمّا وصف صلاة رسول الله ٦ قال : ثم ثنّى رجله اليسرى وقعد عليها [٥]. ولا حجة فيه لاحتمال جلوسه على فخذه. وللشافعي قول باستحباب الإقعاء [٦] ، وسيأتي.
[١] أورده المحقق في المعتبر : ١٨٥.
[٢] الكافي ٣ : ٣١٢ ـ ٨ ، الفقيه ١ : ١٩٧ ـ ٩١٦ ، التهذيب ٢ : ٨٢ ـ ٣٠١.
[٣] التهذيب ٢ : ٨٣ ـ ٣٠٧.
[٤] المجموع ٣ : ٤٣٧ ، الوجيز ١ : ٤٤ ، السراج الوهاج : ٤٨ ، المبسوط للسرخسي ١ : ٢٤ ، اللباب ١ : ٧١ ـ ٧٢ ، المغني ١ : ٥٩٨ ـ ٥٩٩ ، الشرح الكبير ١ : ٥٩٩.
[٥] مسند أحمد ٥ : ٤٢٤ ، سنن البيهقي ٢ : ١١٨.
[٦] المجموع ٣ : ٤٣٩.