تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥ - لا تكبير في سجود التلاوة
( لا يقبل الله صلاة بغير طهور ) [١] فيدخل في عمومه السجود ، ولأنّ ما نافى الصلاة نافى السجود كالكفر.
ولا دلالة في الخبر ؛ لأنها ليست صلاة ، والكفر مناف للعبادات الواجبة والمندوبة المشروطة فيها الطهارة وغير المشروطة بها.
أما النية فلا بدّ منها ؛ لأنه فعل مشترك فيفتقر التخصيص إلى نيته.
فروع :
أ ـ لو سمع السجود وهو على غير طهارة لم يلزمه الوضوء ولا التيمم ـ وبه قال أحمد [٢] ـ لأنها تتعلق بسبب فإذا فات لم يسجد كما لو قرأ سجدة في الصلاة فلم يسجد لم يسجد بعدها ، ونحن نوجب السجود ، أو نستحبه وإن لم يتطهر ؛ لعدم اشتراط الطهارة كما تقدم.
وقال النخعي : يتيمم ويسجد ، وعنه : يتوضأ ويسجد ، وبه قال الثوري وأصحاب الرأي [٣].
ب ـ لو توضأ سجد ، وقال أحمد : لا يسجد ؛ لفوات سببها ، ولا يتيمم لها مع وجود الماء [٤].
ج ـ لو عدم الماء فتيمم سجد عندنا ، وبه قال أحمد إذا لم يطل ؛ لعدم بعد سببها ، بخلاف الوضوء عنده [٥].
مسألة ٢٨٤ : ولا تكبير فيها للسجود عندنا ـ وبه قال أبو حنيفة في رواية ،
[١] صحيح مسلم ١ : ٢٠٤ ـ ٢٢٤ ، سنن الترمذي ١ : ٥ ـ ١.
[٢] المغني ١ : ٦٨٦ ، الشرح الكبير ١ : ٨١٣.
[٣] المبسوط للسرخسي ٢ : ٤ ، المغني ١ : ٦٨٦ ، الشرح الكبير ١ : ٨١٣.
[٤] المغني ١ : ٦٨٦ ، الشرح الكبير ١ : ٨١٤.
[٥] الشرح الكبير ١ : ٨١٤.