تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥١ - وجوب الجهر بالقراءة في غير الظهرين والإخفات فيهما
وإن قرأ إلى آخر السورة.
مسألة ٢٣٥ : قد بيّنا جواز القراءة من المصحف ـ وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأبو يوسف ، ومحمد [١] ـ لأن من جاز له القراءة ظاهرا جاز باطنا [٢] كالآية القصيرة من المصحف.
وقال أبو حنيفة : تبطل صلاته إلاّ أن يقرأ آية قصيرة ؛ لأنه عمل طويل [٣].
وهو ضعيف ، لأن الفكر والنظر لا يبطل الصلاة كما لو أفكر في إشغاله ، ونظر الى المارة ، ولا فرق بين الحافظ وغيره.
مسألة ٢٣٦ : يجب الجهر بالقراءة خاصة دون غيرها من الأذكار في صلاة الصبح وأولتي المغرب ، وأولتي العشاء ، والإخفات في الظهرين ، وثالثة المغرب ، وآخرتي العشاء عند أكثر علمائنا [٤] ـ وبه قال ابن أبي ليلى [٥] ـ لأنّ النبي ٦ كان يفعل ذلك وقال : ( صلّوا كما رأيتموني أصلّي ) [٦].
ولقول الباقر ٧ في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه أو
[١] حلية العلماء ٢ : ٨٩ ، مغني المحتاج ١ : ١٥٦ ، الميزان ١ : ١٤٣ ، الجامع الصغير للشيباني : ٩٧ ، المبسوط للسرخسي ١ : ٢٠١.
[٢] في « م » ناظرا. بدل باطنا.
[٣] المبسوط للسرخسي ١ : ٢٠١ ، الجامع الصغير للشيباني : ٩٧ ، المغني ١ : ٦٤٩ ، الشرح الكبير ١ : ٦٧٥ ، الميزان ١ : ١٤٣ ، حلية العلماء ٢ : ٨٩.
[٤] منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : ٣٣ ، والشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ١٠٨ ، والمحقق في المعتبر : ١٧٥.
[٥] حكاه المحقق في المعتبر : ١٧٥.
[٦] صحيح البخاري ١ : ١٦٢ ، سنن الدارمي ١ : ٢٨٦ ، سنن الدارقطني ١ : ٣٤٦ ـ ١٠ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٤٥ ، ترتيب مسند الشافعي ١ : ١٠٨ ـ ٣١٩ ، مسند أحمد ٥ : ٥٣.