تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٥ - حدّ الانحناء في الركوع
البحث الخامس : الركوع
مسألة ٢٤٦ : الركوع واجب في الصلاة في كلّ ركعة مرّة بإجماع علماء الإسلام إلاّ في الكسوف ، والآيات على ما يأتي [١]. قال الله تعالى : ( وَارْكَعُوا ) [٢]. وعلّمه الأعرابي لمّا علّمه الصلاة [٣]. وهو ركن في الصلاة إجماعا لو أخلّ به سهوا مع القدرة عليه ، أو عمدا بطلت صلاته ؛ لأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه فيبقى في عهدة التكليف.
ولقول الصادق ٧ في الرجل ينسى الركوع حتى يسجد ويقوم ، قال : « يستقبل » [٤] ، وسئل الكاظم ٧ عن الرجل ينسى أن يركع قال : « يستقبل حتى يضع كل شيء من ذلك موضعه » [٥] ، ولم يجعله الشيخ ركنا في أواخر الرباعيات في بعض أقواله [٦] ، وسيأتي تحقيقه إن شاء الله.
مسألة ٢٤٧ : ويجب فيه الانحناء إلى أن تبلغ راحتاه إلى ركبتيه إجماعا إلاّ من أبي حنيفة فإنه اكتفى بأصل الانحناء ، لأنه لا يخرج عن حد القيام إلاّ
[١] فتح العزيز ٣ : ٣٤٧ ، السراج الوهاج : ٤٤ ، فتح الوهاب ١ : ٤١.
[٢] الحج : ٧٧.
[٣] المشهور انه حديث المسيء في صلاته انظر : صحيح البخاري ١ : ١٩٢ ـ ١٩٣ ، صحيح مسلم ١ : ٢٩٨ ـ ٣٩٧ ، سنن أبي داود ١ : ٢٢٦ ـ ٨٥٦ ، سنن النسائي ٢ : ١٢٤ سنن الترمذي ٢ : ١٠٣ ـ ١٠٤ ـ ٣٠٣ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٧٢.
[٤] الكافي ٣ : ٣٤٨ ـ ٢ ، التهذيب ٢ : ١٤٨ ـ ٥٨١ و ٥٨٢ ، الاستبصار ١ : ٣٥٥ ـ ١٣٤٤ و ١٣٤٥.
[٥] التهذيب ٢ : ١٤٩ ـ ٥٨٣ ، الاستبصار ١ : ٣٥٦ ـ ١٣٤٧.
[٦] المبسوط للطوسي ١ : ١٠٩.