تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢ - حكم فاقد العلم بالقبلة
البحث الثالث : في المستقبل
مسألة ١٤٤ : القادر على معرفة القبلة لا يجوز له الاجتهاد عند علمائنا ، كما أن القادر على العمل بالنص في الأحكام لا يجوز له الاجتهاد لإمكان الخطأ في الثاني دون الأول.
ويحصل اليقين لمن كان معاينا للكعبة أو كان بمكة من أهلها ، أو ناشئا بها من وراء حائل محدث كالحيطان ، وكذا إن كان بمسجد النبيّ ٦ ؛ لليقين بصحة قبلته.
ولو كان الحائل أصليا كالجبل ولا يمكنه أن يعرف القبلة حتى يصعد الجبل وتمكن منه وجب أن يصعد طلبا لليقين.
وقال الشافعي : يجوز أن يجتهد ويصلّي بغلبة الظن. وفي الحادث عنده قولان [١].
وهل له أن يستقبل الحجر مع تمكنه من استقبال الكعبة ، الوجه ذلك لأنه عندنا من الكعبة. ومنعه بعض الشافعية ، حيث إن كونه من البيت مجتهد فيه غير مقطوع به [٢].
مسألة ١٤٥ : فاقد العلم يجتهد بالأدلة التي وضعها الشارع علامة ، فإن غلب على ظنه الجهة للأمارة بنى عليه بإجماع العلماء ؛ لأنه فعل المأمور به فخرج عن العهدة ، ولقول الباقر ٧ : « يجزي التحري أبدا إذا لم
[١] المجموع ٣ : ٢١٢ و ٢١٣ ، فتح العزيز ٣ : ٢٢٨ ، المهذب للشيرازي ١ : ٧٥ ، مغني المحتاج ١ : ١٤٥.
[٢] المجموع ٣ : ١٩٣ ، فتح العزيز ٣ : ٢٢٦.