تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦ - وجوب التسبيح والتهلل والتكبير بقدر القراءة لمن لم يحسن الفاتحة ولا غيرها
التعلم لتوقف أداء الواجب عليه فإن لم يفعل مع المكنة لم تصح صلاته.
ولو خشي ضيق الوقت قبل التعلم فإن أمكنه القراءة من المصحف وجب ، وهل تكفي مع إمكان التعلم؟ الأقرب ذلك ؛ للامتثال ، فإن عجز أو لم يحسن تخير في الحفظ وتعلم الكتابة إن جوّزناه.
فإن أحسن غير الفاتحة من القرآن فعليه أن يقرأ سبع آيات ولا يعدل الى الذكر ؛ لأن القرآن أقرب الى القرآن ، ولا يجوز أن ينقص عن سبع آيات مع المعرفة ، فلو قرأ آية طويلة بقدر الفاتحة فالأقرب الإجزاء ، وهو أحد قولي الشافعي [١] ، والأقرب اشتراط عدم قصور الآيات السبع عن آيات الفاتحة ، وللشافعي قولان [٢].
ويجوز أن يجعل آيتين بدلا من آية ، وهو أحد وجهي الشافعي ، وفي الآخر : يجب تعديل حروف كل آية من البدل بآية من الفاتحة [٣].
ولو لم يحسن الفاتحة ولا غيرها من القرآن سبّح الله ، وهلّله ، وكبّره بقدر القراءة.
ولا يقرأ بغير العربية ، ولا معنى القرآن ـ وبه قال الشافعي [٤] ـ لأن النبيّ ٦ قال له رجل : إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن فعلّمني ما يجزئني في الصلاة. فقال ٦ : ( قل : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلاّ الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله ).
فقال الرجل : هذا لله فما لي؟ فقال رسول الله ٦ :
[١] لم نعثر عليه بحدود المصادر المتوفرة لدينا.
[٢] المجموع ٣ : ٣٧٤ ، المهذب للشيرازي ١ : ٨٠ ، السراج الوهاج : ٤٤.
[٣] المجموع ٣ : ٣٧٥ ، فتح العزيز ٣ : ٣٣٧ ـ ٣٣٨.
[٤] المجموع ٣ : ٣٧٩ ، الوجيز ١ : ٤٣ ، فتح العزيز ٣ : ٣٣٦.