تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٧ - استحباب السكوت قليلاً بعد الحمد وبعد السورة
مسألة ٢٣٩ : يستحب له ترتيل القراءة ، والتسبيح ، والتشهد ليلحقه من خلفه ممّن يثقل لسانه. قال الله تعالى ( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً ) [١] وقال الصادق ٧ : « ينبغي للعبد إذا صلّى أن يرتل قراءته ، وإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنّة أو النار سأل الله الجنّة وتعوّذ بالله من النار ، وإذا مرّ بيا أيّها الناس ويا أيها الذين آمنوا قال : لبيك ربّنا » [٢].
ولو أطال الدعاء في خلال القراءة كره ، وربما أبطل إن خرج عن نظم القراءة المعتاد فيبين الحروف ولا يمده مدة يشبه الغناء ، ولو أدرج ولم يرتل وأتى بالحروف بكمالها صحت صلاته ، ويستحب تعمد الإعراب والوقوف في مواضعه ، ولا يستحب له التطويل كثيرا فيشق على من خلفه ؛ لقوله ٦ : ( من أمّ الناس فليخفف ) [٣] وللمنفرد الإطالة.
ولو عرض عارض لبعض المأمومين يقتضي خروجه استحب للإمام التخفيف ، قال ٧ : ( إنّي لأقوم في الصلاة وأنا أريد أن أطوّل فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوّز فيها كراهية أن يشق على أبيه ) [٤].
مسألة ٢٤٠ : يستحب له أن يسكت قليلا بعد الحمد وبعد السورة ـ وبه قال عروة بن الزبير [٥] ـ لقول الباقر ٧ : « إن رجلين اختلفا في صلاة رسول الله ٦ كم كان له من سكتة فكتبا الى أبيّ بن كعب فقال : كان له سكتتان : إذا فرغ من أم القرآن ، وإذا فرغ من
[١] المزمل : ٤.
[٢] التهذيب ٢ : ١٢٤ ـ ٤٧١.
[٣] صحيح البخاري ١ : ١٨٠ ، صحيح مسلم ١ : ٣٤١ ـ ٤٦٧ ، سنن الترمذي ١ : ٤٦١ ـ ٢٣٦ ، سنن النسائي ٢ : ٩٤ ، الموطأ ١ : ١٣٤ ـ ١٣ ، مسند أحمد ٢ : ٢٧١.
[٤] صحيح البخاري ١ : ١٨١ ، سنن أبي داود ١ : ٢٠٩ ـ ٧٨٩ ، سنن ابن ماجة ١ : ٣١٧ ـ ٩٩١ ، سنن النسائي ٢ : ٩٥ ، سنن البيهقي ٣ : ١١٨ ، وفيها ( .. كراهية أن يشق على أمّه ).
[٥] المغني ١ : ٥٦٧.