تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١١ - انعقاد الصلاة بالتكبير
وقال بعض الشافعية : تصح نفلا لأنه لم يترك مما قصده شيئا بل طلب زيادة لم تحصل فيبقى ما شرع فيه [١]. وهو غلط لاختلاف الوجهين.
ولو فرغ من الصلاة ثم شك هل أدى الظهر أو العصر احتمل أن يصلّي صلاة واحدة ينوي بها ما في ذمته إن كانتا عليه ، والصرف الى ما يجب عليه أولا منهما.
البحث الثالث : التكبير
مسألة ٢٠٨ : تكبيرة الإحرام ركن في الصلاة تبطل بتركها عمدا وسهوا ، ولا تنعقد بمجرد النيّة ـ وهو قول عامّة العلماء ـ لأن النبيّ ٦ كان يفتتح بالتكبير [٢] الى أن فارق الدنيا ، وقال : ( صلّوا كما رأيتموني أصلي ) [٣] وقال ٦ : ( لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه ثم يستقبل القبلة فيقول : الله أكبر ) [٤].
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ وقد سأله زرارة وغيره عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح : « يعيد » [٥].
وقال الزهري : تنعقد بالنيّة خاصة من غير لفظ قياسا على الصوم والحج [٦]. والفرق أن الصلاة يعتبر الذكر في أوسطها وآخرها فاعتبر في أولها
[١] حلية العلماء ٢ : ٧٤.
[٢] انظر على سبيل المثال : الفقيه ١ : ٢٠٠ ـ ٩٢١ وصحيح مسلم ١ : ٢٩٢ ـ ٣٩٠.
[٣] صحيح البخاري ١ : ١٦٢ ، سنن الدارمي ١ : ٢٨٦ ، مسند أحمد ٥ : ٥٣ ، عوالي اللئالي ١ : ١٩٨ ذيل الحديث ٨.
[٤] فتح العزيز ٣ : ٢٦٧ ، المبسوط للسرخسي ١ : ٣٦ ، وذكر ابن حجر نحوه وقال : هذا أقرب ما وجدته في السنن الى لفظ الحديث. انظر التلخيص الحبير ٣ : ٢٦٧.
[٥] التهذيب ٢ : ١٤٢ ـ ٥٥٦ ، الاستبصار ١ : ٣٥١ ـ ١٣٢٥.
[٦] المجموع ٣ : ٢٩٠ ، عمدة القارئ ٥ : ٢٦٨ ، رحمة الأمة ١ : ٤٠.