تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩ - حكم جلسة الاستراحة
وأنكر ذلك أبو حنيفة [١] ، وقال أحمد : تكرر رب اغفر لي رب اغفر لي ، الواجب منه مرّة وأدنى الكمال ثلاث [٢]. والأصل عدم الوجوب ، والنبيّ ٦ لم يعلّمه الأعرابي [٣].
مسألة ٢٧١ : جلسة الاستراحة مستحبة عند أكثر علمائنا [٤] ـ وبه قال الشافعي في أحد القولين ، وأحمد في إحدى الروايتين [٥] ـ لأن أبا حميد الساعدي وصف صلاة النبيّ ٦ إلى أن قال : ثم ثنّى رجليه فقعد عليها ، ثم هوى ساجدا ، فقال : الله أكبر ، ثم ثنّى رجليه ، وقعد ، واعتدل ، ثم نهض [٦].
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ، ثم قم » [٧].
وعن علي ٧ كان إذا رفع رأسه من السجود قعد حتى يطمئن ، ثم يقوم ، فقيل له : كان أبو بكر ، وعمر إذا رفعا من السجود نهضا على صدور إقدامهما كما تنهض الإبل ؛ فقال : « إنما يفعل ذلك أهل الجفاء من
[١] العناية ١ : ٢٦٠ ، فتح العزيز ٣ : ٤٨٣.
[٢] المغني ١ : ٦٠٠ ، الشرح الكبير ١ : ٦٠٠.
[٣] انظر صحيح البخاري ١ : ١٩٢ ـ ١٩٣ ، صحيح مسلم ١ : ٢٩٨ ـ ٣٩٧ ، سنن أبي داود ١ : ٢٢٦ ـ ٨٥٦ ، سنن ابن ماجة ١ : ٣٣٦ ـ ١٠٦٠ ، سنن الترمذي ٢ : ١٠٠ ـ ٣٠٢ ، سنن النسائي ٣ : ٦٠ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٧١ ـ ٣٧٢.
[٤] منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ١١٣ ، وابن البراج في المهذب ١ : ٩٨ ، والمحقق في المعتبر : ١٨٥.
[٥] المجموع ٣ : ٤٤٣ ، الوجيز ١ : ٤٤ ، فتح العزيز ٣ : ٤٨٧ ، كفاية الأخيار ١ : ٧٤ ، السراج الوهاج : ٤٨ ، مغني المحتاج ١ : ١٧١ و ١٧٢ ، الميزان ١ : ١٥٢ ، رحمة الأمة ١ : ٤٧ ، المغني ١ : ٦٠٣ ، الشرح الكبير ١ : ٦٠٥ ، نيل الأوطار ٢ : ٣٠٢.
[٦] سنن الترمذي ٢ : ١٠٧ ـ ٣٠٤ ، مسند أحمد ٥ : ٤٢٤ ، سنن البيهقي ٢ : ١٢٣.
[٧] التهذيب ٢ : ٨٢ ـ ٣٠٣ ، الاستبصار ١ : ٣٢٨ ـ ١٢٢٩.