تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨١ - فروع
يعلّمه المسيء في صلاته [١] وهو وقت الحاجة ، وأكثر العلماء على ذلك [٢] ، وقال إسحاق : بوجوبه [٣] ـ وعن أحمد روايتان [٤] ـ لقوله ٦ : ( لا تتم صلاة أحدكم ) وساق الحديث حتى قال : ( ثم يقول : سمع الله لمن حمده ) [٥].
والتمام يطلق على جملة الأفعال الواجبة والمندوبة.
ب ـ يستحب الدعاء بعده فيقول : الحمد لله رب العالمين أهل الكبرياء والعظمة. إماما كان ، أو مأموما ، أو منفردا ؛ لقول حذيفة : صلّيت مع رسول الله ٦ وكان إذا رفع رأسه من الركوع قال : ( سمع الله لمن حمده ) ثم قال : ( الحمد لله ذي الملكوت والجبروت ، والكبرياء والعظمة ) [٦].
ومن طريق الخاصة قول الباقر ٧ : « ثم قل : سمع الله لمن حمده أهل الجود والكبرياء والعظمة » [٧] ولأن قوله : سمع الله لمن حمده إذكار بالحمد ، وحث عليه فيستحب.
وقال الشافعي : يقول بعده : ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد : كلنا
[١] انظر صحيح البخاري ١ : ١٩٢ ـ ١٩٣ ، صحيح مسلم ١ : ٢٩٨ ـ ٣٩٧ ، سنن ابن ماجة ١ : ٣٣٦ ـ ٣٣٧ ـ ١٠٦٠ ، سنن الترمذي ٢ : ١٠٠ ـ ١٠٤ ـ ٣٠٢ و ٣٠٣ ، سنن النسائي ٢ : ١٢٤ ، سنن أبي داود ١ : ٢٢٦ ـ ٨٥٦ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٧١ ـ ٣٧٢.
[٢] المغني ١ : ٥٧٩ ، المجموع ٣ : ٤١٤.
[٣] المغني ١ : ٥٧٩.
[٤] المغني ١ : ٥٧٩.
[٥] سنن أبي داود ١ : ٢٢٦ ـ ٢٢٧ ـ ٨٥٧.
[٦] مسند أحمد ٥ : ٣٨٨.
[٧] الكافي ٣ : ٣٢٠ ـ ١ ، التهذيب ٢ : ٧٨ ـ ٢٨٩.